نعم ، ولكنه لا يخلو من مناقشة ، ضرورة أنه ماء من السحاب
موضوعا ، وإخراجه حكما يحتاج إلى الدليل ، بعد ثبوت الاطلاقات ، وقصور
الأدلة المقتضية لانفعال القليل عن شموله ، كما سنشير إليه ، ومن
الممكن دعوى أن هذه الفترة ليست مضرة ، لأن بناء ماء المطر على الفترة
والانفعال .
ومنها : الفروض الأخر ، مثل كون النزول على قطعة من المجتمع
دون تمامه ، ويتصور ذلك في الطست ، فإنه إذا كان جانب منه تحت
السماء ، وجانبه الآخر تحت السقف ، فهل هو كاف في صدق ماء المطر ؟
الظاهر نعم .
الجهة الثانية : في اعتصامه ومطهريته
أما الثانية بل والأولى فهي في الجملة مورد الاتفاق ، وعليها دعاوي
الاجماعات المنقولة والمحصلة ( 1 ) . ولا نحتاج إليها ، لأنها القدر المتيقن
من الكتاب ، وقد مر ممنوعية شموله لغيرها ( 2 ) .
نعم ، استفادة العصمة منه مشكل ، ضرورة أن المطهرية المستفادة
من الكتاب ، أعم منها ، وغاية ما يستفاد من توصيفه ب " الطهور " زيادته
على أصل الطهارة المشترك معه سائر الأشياء ، ولكن تلك الزيادة هي التي
تتصور في التراب والأرض ، وهي المطهرية دون العصمة .
هامش
1 - مستند الشيعة 1 : 26 ، جواهر الكلام 6 : 312 .
2 - تقدم في الصفحة 25 - 26 .