يوصف بعنوان المطر أمر آخر خارج عن وظيفة الفقيه .
ودعوى انصراف الأدلة عن النادرة القليلة والضعيفة في
المطهرية ، غير بعيدة ، ولكنها غير داخلة في الصدق اللغوي ، فإن المتفاهم
منه أعم من كونه ذا قوة ، أو ذا جثة ، أو ذا كثرة ، ولذلك كثيرا ما يستعمل كلمة
القطرة في المطر ، فيقال : نزلت قطرة مطر أو قطرات كما في المآثير
والروايات ( 1 ) ، وهذا يؤيد ما ذكرناه .
فبالجملة : في كونه ماء مطر اتفاق ، وعليه الضرورة والوجدان .
حول بعض المصاديق التي يشك في صدق المطر عليها
بقي الكلام في المصاديق الأخر :
منها : المياه المجتمعة من المطر المتقاطر عليها فعلا من السماء ،
فهل هي أيضا مطر ؟
لا شبهة في كونها منطبقا عليها عنوان المطر وما عن العلامة بحر
العلوم : من أنها ليست منه ، وجعلها من الراكد المعتصم بالمطر ( 2 ) ، غير
موافق للذوق ، والاستعمال ، ولظاهر اللغة ، لأن المطر هو المنسكب من
السحاب ، وليس في كلامهم تقييد بحال نزوله وتقاطره ، وسيتضح لك ما
ألجأه إلى الالتزام المزبور .
ومنها : المياه المجتمعة من غير المطر المتقاطر عليها من السماء ،
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 144 - 148 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 .
2 - مهذب الأحكام 1 : 208 .