النجاسة عن الكر المتنجس المتمم بالبول ، فضلا عن غيره .
ومنها : النبوي الذي قال في حقه ابن إدريس : إنه مجمع عليه بين
المخالف والمؤالف ( 1 ) وهو : أن الماء إذا بلغ كرا لم يحمل خبثا ( 2 ) .
وقد مر شطر من الكلام حوله ( 3 ) ، وأن النسخ مختلفة ، ولكنها
متقاربة ، وبمضمونه أفتى الشافعي وابن حي من المخالفين كما مر ، ولعله
منشأ ذهاب بعض الأصحاب ، فليس متروكا بنحو كلي ، وقد أرسلها السيد ( 4 )
والشيخ ( رحمهما الله ) ( 5 ) .
ومن الاجماع المزبور ، وعدم وجوده في الكتب المأثورة والجوامع
الأولية ، يعلم أن نظر ابن إدريس كان إلى أن هذه المرسلة كالمآثير
الواردة في الكر دلالة ، وكان لا يرى اختلافا في المفاد بينهما ، والله العالم .
وفي موضع من الخلاف نسبته إليهم ( عليهم السلام ) ( 6 ) وقد أذعن بانجباره
الجواهر ( 7 ) .
فبالجملة : هي إما مختصة بالماء المتنجس ، أو بالطاهر ، أو لها
الاطلاق ، فعلى الأول والثالث يتم المطلوب ، ولا سبيل إلى تعيين الثاني ،
هامش
1 - السرائر 1 : 63 .
2 - عوالي اللآلي 1 : 76 ، مستدرك الوسائل 1 : 198 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 9 ، الحديث 6 .
3 - تقدم في الصفحة 154 - 157 .
4 - الإنتصار : 8 .
5 - المبسوط 1 : 7 .
6 - الخلاف 1 : 174 .
7 - جواهر الكلام 1 : 152 .