لا يجري الأصل الأول ذاتا ، أو يجري ولا يعارضه الثاني ، وفيما كانت
الملاقاة معلومة إما لا تجري ذاتا ، أو تجري ولا تعارض الأول أيضا .
الوجه في تفصيل الفقيه اليزدي
وأيضا انقدح مما مر وجه القول بالتفصيل ، كما هو مختار الفقيه
اليزدي ( رحمه الله ) ( 1 ) وجماعة ( 2 ) ، فإنه ( قدس سره ) بنى على طهارة الماء في المجهولين
ومعلوم الملاقاة ، وعلى النجاسة في الصورة الثالثة ، واحتاط في
الأولين ، وذلك لتعارض الأصلين ، وعدم جريان الأصل في معلوم التأريخ .
ووجه الاحتياط ، قوة جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ،
أو قوة موافقة العرف على أن المستثنى في مثل المسألة ، هو محرز
الكرية ، ففي الماء المشكوك كريته غير الجاري فيه الأصل المحرز به
قلته ، يرجع إلى العام المخصص .
ومن العجب ، أن بعض شراح كلامه غفل عن وجه احتياطه ( 3 ) ! !
فلا تخلط .
الخامس : في حكم المسبوق بالكرية والقلة
المسبوق بالكرية والقلة ، المجهول حالته السابقة والفعلية ،
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 37 ، فصل في المياه ، المسألة 8 .
2 - العروة الوثقى 1 : 37 ، المسألة 8 .
3 - دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 199 .