بالنجاسة ( 1 ) .
وإن علم تأريخ القلة ، فالأكثر على نجاسته ، وعن جماعة طهارته ( 2 ) .
أقول : قضية الأدلة الاجتهادية ما عرفت ، ومقتضى الأصول العملية
هنا في مجهولي التأريخ - على المشهور بين الأصحاب - تعارضها
والتساقط ، وعلى قول عدم جريانهما ذاتا ، وقد مر ما يتعلق بذلك ( 3 ) .
الكلام حول أصالتي عدم القلة وعدم الملاقاة
يبقى الكلام : في أن أصالة عدم القلة إلى حال الملاقاة ، ليست
ذات أثر شرعي على ما احتملناه ، من أن عدم النجاسة ليس من الأحكام
المجعولة على الكر الملاقي للنجس .
وأما أصالة عدم الملاقاة إلى القلة ، فإن أريد بها إثبات وقوع
الملاقاة على القليل ، فهو من المثبت .
وإن أريد بها نفس التعبد بعدم الملاقاة ، فلا يكون مثبتا ، لأنه يحرز به
موضوع القضية الشرعية ، وهو أن الماء القليل إذا لم يلاقه النجس
لا ينجس وهذه القضية مفهومة من منطوق القضية الواردة وهي أن
القليل إذا لاقاه النجس ينجس .
وأما دعوى : أن استصحاب بقاء الكرية إلى حال الملاقاة ، يورث
هامش
1 - دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 199 .
2 - دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 200 ، مستمسك العروة الوثقى
1 : 167 .
3 - تقدم في الصفحة 350 - 351 .