للشئ جنبان آخران ، فإنكار دلالة هذه الطائفة على ما هو المشهور
بل المدعى عليه الاجماع ( 1 ) ، في غاية المكابرة ، فلا حاجة إلى الجملة
الأولى الزائدة في الاستبصار في الرواية الثانية ( 2 ) .
مع أن تقديم أصالة عدم النقيصة على عدم الزيادة ، قريب من حكم
العقلاء .
والذي يخطر بالبال : إبدال كلمة في الأرض إلى : في العرض
في الرواية الأولى ، فإنه يناسب المقام ، ولا يناسبه تلك الجملة جدا .
نعم ، في التركيب الواصل إلينا ، لا يمكن تغير كلمة في العرض
بوجه عرفي ، فلعل الراوي قدم وأخر في العبارة ، وكان غرضه إفادة الأبعاد
الثلاثة ، والله العالم .
البحث السندي
ثم إن الذي هو المهم في المقام ، تصحيح سند هاتين الروايتين ، ولقد
تصدى الأصحاب - رضوان الله تعالى عليهم - في كتبهم الاستدلالية لذلك ( 3 ) ،
وأطالوا المقال في المقام ، والذي يمكن المصير إليه في هذه المرحلة
وجوه :
هامش
1 - الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 489 / السطر 34 .
2 - الإستبصار 1 : 33 / 88 .
3 - الحدائق الناضرة 1 : 268 ، جواهر الكلام 1 : 173 ، مهذب الأحكام 1 : 182 .