بعض شرائط صدق الجاري واعتصامه
بقي الكلام حول بعض القيود الأخر الدخيلة في صدق الجاري
أو في الموضوع المذكور في المآثير المحتمل دخالتها فيه .
وغير خفي : أن كثيرا ما لا تكون النسبة بين ما هو مفاد اللغة ، وما
هو الموضوع في الدليل التساوي ، لأن من الممكن كون الانصراف إلى
صنف خاص مورد نظر المتكلم في قانونه .
الشرط الأول دوام سيلان المادة
فعليه يقال : إن من الشرائط والقيود ، كون السيلان ومادته على
وصف الدوام ، بمعنى أنه لو حدثت العيون ، وكانت مدة عمرها ساعة أو
ساعتين ، وكان ذلك معلوما من أول الأمر عند العرف وأهالي البلد ، فإنه ماء
نابع سيال ، ولكنه إما ليس ب " الماء الجاري " إلا مسامحة أو - لو كان -
يكون خارجا عما هو الموضوع في الأدلة ، للانصراف عنها .
وإلى ذلك يرجع ما أفاده الشهيد ( 1 ) ، وتبعه جملة من المتأخرين ( 2 ) ،
وما وقع من البحث حول كلامهم من اللغو المنهي ، بعد عدم لزومه ،
ووجوب الرجوع إلى ما هو قابل للتصديق ، فلا تغفل .
وما عن الحدائق : أن الدوام لو كان كذا فهو باطل ، ولو كان كذا
هامش
1 - الدروس الشرعية 1 : 119 .
2 - العروة الوثقى 1 : 34 ، فصل في الماء الجاري المسألة 4 .