والجاري ، إلا أنه غير دائم ، ربما لا يزداد على الساعتين ، ولكنه كلام آخر
كما لا يخفى ، ضرورة أن من الطائفة من اعتبر الدوام ( 1 ) ، ومنهم من لا يعتبره
في حصول الماء الجاري ( 2 ) .
الأقوال في موضوع الجاري
هذه عمدة المحتملات في المسألة ، وفيها قولان ، بل أقوال :
المنسوب إلى المشهور - بل في المدارك والدلائل : إجماع
الأصحاب - أن الجاري لا عن نبع ، من أقسام الراكد ( 3 ) .
وعن ابن أبي عقيل نفي اعتبار النبع ( 4 ) ، ولعله يريد كفاية مطلق
المادة مع السيلان ، ولكن في النسبة إشكالا .
وظاهر ما نسب إلى الوالد المحقق - مد ظله - كفاية الرشح ، بل في
كلامه كفاية تبدل الأبخرة إلى الماء في صدق الجاري ولا حاجة إلى
وجود المخزن تحت الأرض في صدقه ( 5 ) ، وإن كان ظاهر النبع الواقع
في كلماتهم يوهمه ، فتأمل .
والذي هو التحقيق : كفاية مطلق المادة ، ولا دليل على الخصوصية ،
هامش
1 - الدروس الشرعية 1 : 119 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 113 .
2 - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 250 .
3 - مدارك الأحكام 1 : 28 ، لاحظ مفتاح الكرامة 1 : 61 .
4 - لاحظ مختلف الشيعة : 2 / السطر 10 ، جامع المقاصد 1 : 110 ، لاحظ دروس في
فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 91 .
5 - الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 4 ( مخطوط ) .