الموقف الأول
في موضوعه
وقد ورد في السنة الماء الجاري ويترتب عليه الأحكام الخاصة ،
من غير تعرض منهم ( عليهم السلام ) لمفهومه ، وفيه الاحتمالات الكثيرة .
ولا شبهة في أن الجريان المطلق ، الصادق على مثل ماء الإبريق ،
ليس مقصودا ، بل المشتق هنا مبدؤه الملكة والصفة الثابتة المستقرة ،
ك " التجارة " والتاجر .
وكما أن الجاري لا يصدق بمجرد تلبس الماء بالجريان ، كذلك
يصدق وإن لم يكن الماء جاريا بالفعل ، بشرط جريانه وسيلانه في برهة
من الزمان ، فهو مثل التاجر المحبوس الذي يصدق عليه العنوان
المذكور ، فالنابع غير السائل بنحو الاطلاق ، ليس عرفا جاريا قطعا .
نعم ، في الفرض المشار إليه ، هو الجاري بلا شبهة .
الطهارة الكبير — صفحة 179
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٧٩