من مقدار الماء - نجس أيضا ( 1 ) ، فافهم وتدبر جيدا .
الجهة السابعة : في قابلية الماء للتطهير وكيفية تطهيره
لو فرضنا نجاسة الماء المتغير ، فهل هو قابل للطهارة أم لا ؟ .
ثم على فرض قبوله ، فهل يكفي زوال التغير أم لا ؟ .
وعلى الثاني ، فهل يكفي مجرد الاتصال أم لا ؟ .
وعلى الثاني ، فهل يشترط الامتزاج الخاص أم لا ؟ .
وعلى جميع التقادير ، يشترط زوال التغير في حصول الطهارة ، أم لا ،
أو يقال بالتفصيل بين المياه ؟
ففيه أبحاث :
البحث الأول : في قابليته للتطهير
فقد يشكل ذلك ، لأن الظاهر من النبوي والعلوي المتقدم : الماء
يطهر ولا يطهر أنه إذا تنجس لا يقبل التطهير من قبل نفسه ، لأنه من قبل
غيره مما لا يتوهم ، حتى يحتاج إلى الدفع ، فيعلم منه أنه غير قابل لذلك .
وأما تطهيره باستهلاكه ، فهو تسامح واضح ، فإن المقصود هو التطهير
الحقيقي الذي لا يفرض إلا مع بقاء الموضوع ، وإلا فجميع الأنجاس تقبله .
وهذا ربما يكون الظاهر من القائلين بالامتزاج ، البالغ مزجه إلى
هامش
1 - لاحظ الحدائق الناضرة 1 : 182 .