المتقدة ، فأقصته إلى تركيا وأخضعته هناك للرقابة التامة .
فهل ترى سيدنا الشهيد يقر له قرار أمام هذه الفعلة النكراء التي قامت بها
السلطات الظالمة وطاغوتها المتفرعن ؟ ! لقد صعد الشهيد السعيد من نشاطاته
الجهادية وجهاده السياسي ، فقام النظام الشاهنشاهي الغاشم باعتقاله وزجه
في ظلمات السجون ، وتحت ضغط الجماهير المسلمة الغاضبة اضطرت
سلطات الشاه المقبور إلى الافراج عنه بعد شهرين فقط . وما أن شم نسيم
الحرية حتى عاد المسلم الثائر إلى نشاطه السياسي الفاعل ، فكان بحق خليفة
والده العظيم في قيادة الأمة ، التي كانت تضطرم غضبا على الظالمين الآثمين
بحقها وبحق قائدها الأمين ، فلم يجد النظام الطاغوتي الظالم بدا من إقصائه
عن وطنه ومغناه إلى تركيا حيث نفي القائد الوالد .
3 - وبعد أن حل أرض النجف الأشرف مع والده الحكيم ورغم كل
الضغوط ، كان يقوم في ظل والده القائد بدوره السياسي وواجبه الشرعي تجاه
دينه وأمته ، واكب الأحداث الساخنة في الساحة السياسية في وطنه الاسلامي
الكبير في إيران والعراق وسوريا ولبنان وسواها ، وكان نائبا لوالده الإمام في
إدارة شؤونه السياسية وقيادة الثورة في بلاده من بعيد بطريقة بكر وأسلوب فذ .
وسينشر المؤتمر المنعقد في الذكرى العشرين لشهادته تفاصيل مواقفه
السياسية ونشاطاته الجهادية ودوره الرائد في ثورة الوالد القائد على الطغاة
والمستكبرين .
الطهارة الكبير — صفحة مقدمة التحقيق 12
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
صمقدمة التحقيق ١٢