وعلي - صلوات الله عليهما وآلهما - ، وليست سياسة الأبالسة والطغاة ، سياسة
الحق والعدل والخير لعموم البشر ، وليس سياسة الختل والخداع والظلم
والضلال .
علمه وهو صبي يافع ذكي متفتح أن قيادة الناس وحكم البلاد فرض
على عاتق الفقهاء العدول الأكفاء في عصر الغيبة الكبرى ، ولا بد للمسلمين أن
يلقوا لهم بالقياد ، وأن يذعنوا لهم بالطاعة والانقياد ، حتى يقودوهم لما فيه رضا
بارئهم وسعادتهم ، وعليهم أن يجاهدوا في سبيل الله تحت قيادتهم ، حتى
يرغموا أنوف الطغاة وينتصر الاسلام وتكون كلمة الله هي العليا في الأرض
كما في السماء .
لقد كان الشهيد السعيد ترجمانا صادقا لآراء والده العظيم ومعتقداته كما
كان ساعده الفتي ومساعده الأمين في جهاده العظيم ونهضته الاسلامية
المباركة . ويتبين لك صدق ما سمعت من خلال مواقفه السياسية الجهادية التي
وقفها ، وإليك بعض النماذج المهمة من تلك المواقف :
1 - حيث قامت سلطات الشاه الغاشمة باعتقال الإمام الراحل ( قدس سره )
لاعتقادها بأن عزل القائد عن الأمة كاف لإخماد الثورة التي ألهبها في نفوس
الأحرار والأخيار ، وهنا قام الشهيد السعيد بدوره الفعال في إلهاب مشاعر
الأمة وقيادة جماهيرها الغاضبة من أجل تخليص قائدها العظيم من سجون
الشاه العميل وتحريره من أيدي أزلامه الخونة .
2 - وبعد أن ضاقت السلطات الغاشمة ذرعا بالإمام الراحل ونشاطاته
السياسية الواعية ، وخطاباته الحماسية اللاهبة ، ورأت في اعتقاله من قبل
خطرا محدقا ، عمدت إلى تبعيده عن جماهيره الثائرة مؤملة أن تخبو جذوتها
الطهارة الكبير — صفحة مقدمة التحقيق 11
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
صمقدمة التحقيق ١١