ويشهد له ما في مواضع من فقه الرضا ( 1 ) فراجع أبواب هذه
المسألة والبئر ، فإنه يشهد على أن النسخة عند علي بن موسى كانت
ب " الواو " وجمعا بين الأحاديث اختار شرطية التغير من الأوصاف
الثلاثة .
أقول : قضية بعض نسخ التهذيب ( 2 ) تعويض الواو ب " أو " في
الرواية الأولى ، فتسقط هذه الأحاديث عن الدلالة ، ويبقى سائرها سليما
عن المعارض ، ودعوى أنها الواو ممنوعة ، بل الظاهر - بقرينة غيرها -
هي أو أو هي معارضة بما في الفقه فتوهم المعارضة بين الأخبار
وسقوطها ، والرجوع إلى الأصول العملية ، وهي تقضي بطهارة الماء إلى
التغير في جميع الأوصاف ، غير تام .
ومما يؤيد هذا التوهم ، الملازمة النوعية بين التغير بالطعم
والريح ، بل والثلاثة ، فلو سبق التغير بأحد الأوصاف ، مع التعارف على
التغير بغيره بعد برهة ، فلا يحكم بالنجاسة .
وعلى هذا ، يمكن دعوى أن الروايات جامعة بين الأوصاف ، لتلك
الغلبة ، فيتعين القول بكفاية الواحد ، لأنه مع الجمع أيضا يثبت
الحكم ، فلا تعارض .
وإن شئت قلت : يقع التعارض بين المفهوم والمنطوق ، والثاني مقدم ،
وإلا فلا مفهوم .
هامش
1 - الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 91 - 92 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 216 / 625 .