لاحتمال كون نظرهم إلى إثبات الثالثة ، لا نفي الرابعة ، فتدبر .
مع أنه محتمل كلام الجعفي وابني بابويه ، فإنهم - على ما عن
الذكرى - : لم يصرحوا بالأوصاف الثلاثة ، بل اعتبروا أغلبية النجاسة
للماء ( 1 ) انتهى .
فتوهم الحصر من النبوي وغيره ( 2 ) ، مبني على فهم القيدية ، ولو شك
في ذلك فالمرجع هي الطهارة .
اشكال ودفع
إن قلت : لا نفع في هذه المباحث بعد إنكار نجاسة الماء المتغير ،
وحمل النواهي على التحريم في الشرب ، لجهة غير النجاسة ، وفي
الوضوء على الكراهة ، لاقتضاء الطبع ذلك ، وهو قاصر عن إثبات
الشرطية وإن مر احتماله ، بل وقوته ( 3 ) .
قلت : لسنا طارحين هذه النصوص ، حتى يلزم ما أشير إليه ، بل نحن
نقول : بأن المياه المتغيرة تذهب عاصميتها ، وتصير قابلا لأن ينجسها الشئ ،
سواء تغير بالنجس أو غيره ، وهكذا نقول : لو تغير بالنجس ، ولم يكن بعد
التغير ملاقيا إياه ، فهو لا ينجس .
فعليه لا بد من البحث فيما يوجب ذهاب عاصمية الماء ، وأنه هي
هامش
1 - مفتاح الكرامة 1 : 61 / السطر 20 ، ذكرى الشيعة : 8 / السطر 11 .
2 - لاحظ الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 84 .
3 - تقدم في الصفحة 120 - 122 .