ولا وجه لحملها على خلاف ظاهرها ، بعد اتحادها مع غيرها في
الحكم ، بل مقتضى الصناعة عدم نجاسة المتغير بالنجس إذا كان ماء ،
لأنه - حسب النبوي والعلوي - لا ينجس ، ويكون عمومه قرينة على عدم
اعتبار النجاسة فيما نحن فيه .
نعم ، في القليل نلتزم بها ، للنص ، على إشكال يأتي من ذي قبل ( 1 ) .
وبعبارة أخرى : يدور الأمر بين التخصيص والتخصص ، والثاني متعين
إذا ساعده الذوق والفهم السليم .
والمحصول : أن ما هو مستند المشهور ، طائفتان من المأثور :
إحداهما : ما كانت متعرضة للحكم .
وثانيتهما : ما هي ناطقة بالموضوع .
والأولى قد عرفت أنها قاصرة عن إثباتها اعتبار النجاسة ، والثانية ما
هي قاصرة سندا ودلالة .
التمسك بالنبوي وجوابه
ولو قيل : بأن النبوي المشهور بين الفريقين مع استناد المجمعين
إليه فهما - لقصور الطائفة الأولى ، ولنقل مثل ابن إدريس : أنه متفق على
روايته ( 2 ) وللحكاية عن ابن عقيل : أنه متواتر عن الصادق ، عن
هامش
1 - يأتي في الصفحة 254 .
2 - السرائر 1 : 64 .