محمد بن عيسى بن عبيد ( 1 ) ، وفيه بحث طويل الذيل - فلا وجه لتقييد
المطلقات .
أو قلنا : بأنها وغيرها متوافقان ، ولا دليل على وحدة الحكم ، فتبقى
المطلقات بحالها .
أو صدقنا أحد المحامل الأخر حولها ، فكفاية هذه المآثير لاعتبار
النجاسة - بعد صراحة صحيحة الحلبي في خلافه - ممنوعة جدا .
بل لنا أن نقول : بأن النسبة بين صحيحة الحلبي وغيرها ، عموم
مطلق ، لتوافقهما فيما كان الموجود ماءان : أحدهما المتغير ، والآخر : النقيع ،
واختلافهما فيما لم يكن الماء النقيع ، ومقتضى إطلاق الصحيحة جواز
التوضي ، وقضية غيرها - بالنص مثلا - عدم جوازه ، فيقدم غيرها عليها .
ولكنه مع - ذلك ، لا شهادة في تلك الأخبار على اعتبار الشرع نجاسة
المتغير ، ومجرد اجتناب العرف في مواقف خاصة ، لا يفي لاعتبار القذارة
التي هي موضوع الأحكام الخاصة ، فإن تحريم الشرب يمكن أن يكون
لأجل الضرر والخباثة ، وتحريم الوضوء لأجل اشتراط كون الماء فيه
صافيا ، كما يظهر من بعض الأخبار ( 2 ) ، ويساعده بعض المطلقات الأخر ، ففي
هامش
1 - محمد بن عيسى بن عبيد يقطيني ضعيف ، استثناه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه
عن رجال نوادر الحكمة وقال : لا أروي ما يختص برواياته . . . .
رجال الطوسي : 422 / 10 .
2 - محمد بن علي بن الحسين قال : لا بأس بالوضوء بالنبيذ ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد توضأ به ،
وكان ذلك ماء قد نبذت فيه تميرات وكان صافيا فوقها ، فتوضأ به .
وسائل الشيعة 1 : 204 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 2 ، الحديث 3 .