المضاف قهرا ، أو يلحقه به ، لموافقة الذوق ، ومساعدة الحكم
والموضوع .
وخامسا : أن النبوي المشار إليه مورد الخدشة ، وقد طعنه
صاحب الحدائق نهايته ( 1 ) ، مع أن في دلالته إشكالا ، بل هو - فرضا - من
المطلقات المحمولة على التغير إلى حد الإضافة ، وفيه من المحتملات
أن يقرأ الفعل في المستثنى مجهولا ، أي إلا الماء المتغير لونه أو طعمه
أو ريحه ، فإنه ينجسه الشئ وظاهر الفعل المجهول هنا هو التغير
بنفسه أو بشئ طاهر ، كما لا يخفى .
ورواية زرارة ( 2 ) غير نقية السند ، لما فيه علي بن حديد ، مع
اشتمالها على اشتراط الغلبة الذي لا يقول به المشهور .
فاستفادة النجاسة للماء المتغير لونه أو غيره ، من تلك المآثير
مشكل ، والاجماعات المحكية والمحصلات المدعاة ( 3 ) ، لا تفيد شيئا بعد
وضوح مستند المجمعين ، وما في المنتهى : وهو قول من يحفظ عنه
العلم ( 4 ) يشهد على أن المخالفين أيضا يوافقونهم ، وعليه ينحصر
المخالف بالكاتب ، ويجب حينئذ الاحتياط .
فذلكة الموقف ثم إنه لو سلمنا قصور رواية أبي بصير - لما في سندها
هامش
1 - الحدائق الناضرة 1 : 305 .
2 - تقدم في الصفحة 116 ، الهامش 3 .
3 - مدارك الأحكام 1 : 28 ، رياض المسائل 1 : 2 / السطر 26 ، جواهر الكلام 1 : 75 ،
الطهارة ، الشيخ الأنصاري 1 : 82 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 10 / السطر 6 .
4 - منتهى المطلب 1 : 5 / السطر 4 .