تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
متعلق الحكم ، ويكون الحكم وارداً على الاستمرار ، كما إذا قال المولى : الصوم الأبدي واجب . وأُخرى : يكون الاستمرار وارداً على الحكم وحكماً من أحكامه ، كما إذا قال المولى : يجب عليكم الصوم ، ثمّ قال : إنّ هذا الحكم أبدي ، فيكون الحكم موضوعاً للاستمرار . والفرق بين كون الاستمرار وارداً على الحكم وكونه مأخوذاً في متعلقه من وجهين : الأوّل : أنّ الاستمرار المأخوذ في متعلق الحكم يمكن إثباته بنفس الدليل المتكفل لاثبات الحكم ، والاستمرار المأخوذ في الحكم لا يمكن إثباته بنفس الدليل المتكفل لبيان الحكم على ما تقدّم . الثاني : أنّه إذا ورد التخصيص فيما إذا كان الاستمرار مأخوذاً في متعلق الحكم ، لا مانع من الرجوع إلى الدليل الدال على الاستمرار عند الشك في خروج بعض الأفراد ، فانّ أصالة عدم التخصيص من الأُصول المحكّمة في مقام الشك ، سواء كان العموم استغراقياً أو مجموعياً . وأمّا إذا ورد التخصيص فيما إذا كان الاستمرار مأخوذاً في نفس الحكم ، لا يمكن الرجوع إلى دليل الاستمرار عند الشك في التخصيص ، لما ذكرناه من أنّ الاستمرار قيد للحكم فلا مجال للرجوع إلى دليل الاستمرار بعد الشك في أصل الحكم ، فانّه إذا ورد حكم من الأحكام كالإباحة مثلاً ، ثمّ دل دليل على أنّ الإباحة المذكورة دائمية ، فعند الشك في ثبوت الإباحة لبعض الأفراد لا مجال للرجوع إلى دليل الاستمرار ، فانّه متكفل لبيان الاستمرار للإباحة الثابتة ، فلا يصح الرجوع إليه لاثبات الإباحة ، كما أنّه إذا شككنا في إباحة شرب التتن مثلاً ، فهل يمكن إثبات إباحته بمثل قوله ( عليه السلام ) : « حلال
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 263 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي