تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
مستمراً دون المجعول كالزوجية الانقطاعية ، فانّ المجعول وهو الزوجية غير مستمر ، وأمّا الجعل - أي جواز العقد الانقطاعي - فهو مستمر إلى يوم القيامة ، وأُخرى يكون بعكس ذلك كالزوجية الدائمية مع فرض نسخ جواز العقد الدائمي ، فيكون المجعول - وهو الزوجية - مستمراً ، والجعل - وهو جواز العقد الدائمي - غير مستمر . وملخّص الكلام في المقام : أنّه لا يمكن إثبات استمرار الجعل بمعنى عدم النسخ بنفس الدليل الدال على الحكم ، بل لو صرح في الدليل بكون الحكم دائمياً لا يمكن إثبات عدم النسخ بهذا الدليل ، فان للمولى نسخ هذا الحكم الدائمي ، ولكنّه خارج عن محل الكلام كما تقدّم . وأمّا استمرار المجعول فلا مانع من إثباته بنفس الدليل . وأمّا ما ذكره - من الفرق الثاني بين كون الاستمرار راجعاً إلى نفس الحكم وكونه راجعاً إلى المتعلق - من أنّه لا مانع من الرجوع إلى العام عند الشك في التخصيص في الثاني دون الأوّل ، ففيه : أنّه لا مانع من الرجوع إلى العام في المقامين ، أمّا في الثاني ، فباعتراف منه ( قدس سره ) وأمّا في الأوّل ، فلأنّ العام ظاهر في الشمول لجميع الأفراد العرضية والطولية قبل ورود التخصيص ، وهذا الظهور حجة في غير ما خرج بالدليل . توضيح ذلك : أنّ الأحكام تارةً تتعلق بأفعال المكلفين كما في الأحكام التكليفية ، فان حرمة الخمر مثلاً متعلقة بالشرب ، ففي مثل ذلك يكون الاستمرار راجعاً إلى متعلق الحكم ، كما أنّ التقييد بزمان خاص أيضاً راجع إلى المتعلق ، إذ قد يكون الشرب المقيد بزمان خاص متعلقاً للتكليف ، وقد يكون الشرب غير المقيد متعلقاً للتكليف . وعلى تقدير كون الشرب المستمر متعلقاً للحرمة
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 265 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي