تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
بين كونه استغراقياً أو مجموعياً ، فكما لا فرق بينهما في الأفراد العرضية ويرجع إلى العموم في غير ما علم خروجه بمخصص متصل أو منفصل ، سواء كان بنحو العموم الاستغراقي ، كما إذا قال المولى : أكرم العلماء ، وكان مراده إكرام كل واحد من العلماء على نحو الاستقلال ، ثمّ خرج منه زيد يقيناً ، وشك في خروج فرد آخر فنرجع إلى العموم ، ونحكم بعدم خروجه ، لأنّ التخصيص بالنسبة إلى فرد لا يمنع شمول العام للأفراد الأُخر ، أو كان بنحو العموم المجموعي كما إذا قال المولى : أكرم هذه العشرة ، وكان مراده إكرام مجموع العشرة من حيث المجموع ، ثمّ علمنا بخروج زيد من هذه العشرة ، وشككنا في خروج جزء آخر ، فنرجع إلى العموم ونحكم بعدم الخروج ، إذ التخصيص باعتبار جزء لا يمنع شمول العام للأجزاء الاخر . فكذا لا فرق بين العموم الاستغراقي والعموم المجموعي بالنسبة إلى الأفراد الطولية في جواز الرجوع إلى العام مع الشك في التخصيص ، غاية الأمر أنّه يثبت بالرجوع إلى العموم الاستغراقي حكم استقلالي ، وبالعموم المجموعي حكم ضمني للجزء المشكوك فيه ، فلا فرق بين العموم الاستغراقي والمجموعي من هذه الجهة . لا يقال : إنّه في العموم المجموعي يكون الحكم واحداً وقد انقطع ، وإثباته ثانياً يحتاج إلى دليل . فانّه يقال : إنّ الحكم الواحد قد انقطع بالنسبة إلى جزء واحد ، وخروج باقي الأجزاء يحتاج إلى دليل ، كما يقال في العموم الاستغراقي : إنّ خروج فرد واحد إنّما هو للمخصص ، وخروج باقي الأفراد يحتاج إلى دليل . وحيث إنّ ظاهر كلام الشيخ ( قدس سره ) في المقام مخالف للقاعدة الثابتة في