تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) حلال إلى يوم القيامة . . . » ( 1 ) والمقام من هذا القبيل بعينه . هذا ملخص ما ذكره توجيهاً لكلام الشيخ ( قدس سره ) ثمّ ذكر كلاماً طويلاً لبيان الضابطة لتمييز موارد كون الاستمرار قيداً للحكم عن موارد كونه قيداً للمتعلق ، ليرجع إليها عند الشك في كون الاستمرار قيداً للحكم أو للمتعلق . أقول : لا حاجة لنا إلى ذكر الضابطة والتعرض لها ، لما سنبيّنه من عدم الفرق في جواز الرجوع إلى العام بين كون الاستمرار قيداً للحكم أو للمتعلق ، فلا أثر للشك في كونه قيداً للحكم أو للمتعلق حتى نحتاج إلى بيان الضابطة ، فنقول : أمّا ما ذكره من الفرق الأوّل ، فغير تام وخلط بين مرحلتي الجعل والمجعول ، فانّ ما ذكره من عدم إمكان إثبات الاستمرار من نفس الدليل المتكفل لبيان الحكم إنّما يصح بالنسبة إلى الجعل ، فان استمراره عبارة أُخرى عن عدم النسخ . ولا يمكن إثباته بنفس الدليل الدال على الحكم ، بل لا بدّ من التماس دليل آخر من استصحاب - على القول بجريانه عند الشك في النسخ - أو من نحو قوله ( عليه السلام ) : « حلال محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) حلال إلى يوم القيامة . . . » وهذا لا دخل له بالمقام ، فانّ الكلام في تخصيص المجعول لا في تخصيص الجعل الراجع إلى النسخ ، ولا مانع من إثبات استمرار المجعول من نفس دليله ، إذ الاستمرار من قيوده ، ولا مانع من أخذه في الدليل الدال عليه كبقية القيود . والجعل والمجعول يختلفان من حيث الاستمرار وعدمه ، فتارةً يكون الجعل
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 58 / باب البدع والرأي والمقاييس ح 19 .