تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ما ذكره أربع : الأُولى : أن يكون العام من قبيل العموم الاستغراقي مع كون الزمان مأخوذاً في دليل التخصيص بنحو الظرفية . الثانية : هي الأُولى مع كون الزمان مأخوذاً على نحو القيدية . وحكمهما الرجوع إلى العام مع عدم المعارض ، وإلاّ فيرجع إلى الاستصحاب في الصورة الأُولى ، وإلى أصل آخر في الصورة الثانية . الثالثة : أن يكون العموم من قبيل العام المجموعي مع كون الزمان ظرفاً . الرابعة : هي الثالثة مع كون الزمان قيداً . وحكمهما الرجوع إلى الاستصحاب في الثالثة وإلى أصل آخر في الرابعة . وتشتركان في عدم إمكان الرجوع إلى العام فيهما إلاّ فيما إذا كان التخصيص من الأوّل ، كخيار المجلس مع قطع النظر عن النص الدال على لزوم البيع بعد الافتراق ، وهو قوله ( عليه السلام ) : « فإذا افترقا وجب البيع » ( 1 ) فيصح في مثله الرجوع إلى العام ، لعدم كون التخصيص في هذه الصورة قاطعاً لاستمرار الحكم حتى يكون إثبات الحكم بعده محتاجاً إلى الدليل ، فيرجع إلى استصحاب حكم الخاص ، بل التخصيص يوجب كون استمرار الحكم بعد هذا الزمان ، فيتعين الرجوع إلى العام بعد زمان التخصيص ، بخلاف ما إذا كان التخصيص في الوسط ، كخيار الغبن على ما هو المعروف من كون مبدئه زمان الالتفات إلى الغبن ، فانّ التخصيص قاطع للاستمرار ، وإثبات الحكم بعده يحتاج إلى دليل ، هذا ملخص ما ذكره صاحب الكفاية ( قدس سره ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 9 / أبواب الخيار ب 2 ح 4 .