له وجهاً ، والمحقق النائيني ( قدس سره ) وجهاً آخر تبعاً للشيخ ( قدس سره ) .
أمّا ما ذكره صاحب الكفاية ( قدس سره ) فهو ما تقدم منه في مجهولي التاريخ من عدم
إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، فتكون الشبهة مصداقية ، فانّا إذا علمنا بعدم
الموت وعدم الاسلام يوم الجمعة ، وعلمنا بالموت يوم السبت ، وشككنا يوم الأحد في أنّ
الاسلام وقع ليلة السبت حتى يرث أو يوم الأحد حتى لا يرث ، وحيث إنّ الأثر لعدم
الموت في زمان وجود الاسلام لا للعدم مطلقاً في عمود الزمان ويكون زمان وجود
الاسلام مردداً بين ليلة السبت ويوم الأحد ، لم يحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ،
لأنّه إن كان حدوث الاسلام ليلة السبت ، فزمان الشك متصل بزمان اليقين ، وإن كان
حدوث الاسلام يوم الأحد ، فزمان الشك منفصل عن زمان اليقين ، هذا .
وقد تقدم الجواب عنه في مجهولي التاريخ ( 1 ) من أنّ الميزان في الاستصحاب هو اليقين
الفعلي مع الشك في البقاء ، لا اليقين السابق ، والمراد من اتصال زمان الشك بزمان
اليقين عدم تخلل يقين آخر بين المتيقن السابق والمشكوك اللاحق ، وفي المقام كذلك ،
فانّ يوم الأحد لنا يقيناً بعدم الموت يوم الجمعة ، ولنا شك في بقائه إلى زمان حدوث
الاسلام ، فهذا المتيقن مشكوك البقاء بلا تخلل يقين آخر بينهما ، فلا مانع من جريان
الاستصحاب ، فان حدوث الموت يوم السبت وإن كان متيقناً لنا ، إلاّ أنّ وجوده حين وجود
الاسلام مشكوك فيه ، فالأصل عدم وجوده حين الاسلام ، ومقتضاه عدم الإرث .
وأمّا ما ذكره العلامة النائيني ( قدس سره ) فهو أنّ مفاد الاستصحاب هو الحكم ببقاء
ما كان متيقناً في عمود الزمان وجرّه إلى زمان اليقين بالارتفاع ،
هامش
( 1 ) راجع ص 221 .