تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
له وجهاً ، والمحقق النائيني ( قدس سره ) وجهاً آخر تبعاً للشيخ ( قدس سره ) . أمّا ما ذكره صاحب الكفاية ( قدس سره ) فهو ما تقدم منه في مجهولي التاريخ من عدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، فتكون الشبهة مصداقية ، فانّا إذا علمنا بعدم الموت وعدم الاسلام يوم الجمعة ، وعلمنا بالموت يوم السبت ، وشككنا يوم الأحد في أنّ الاسلام وقع ليلة السبت حتى يرث أو يوم الأحد حتى لا يرث ، وحيث إنّ الأثر لعدم الموت في زمان وجود الاسلام لا للعدم مطلقاً في عمود الزمان ويكون زمان وجود الاسلام مردداً بين ليلة السبت ويوم الأحد ، لم يحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، لأنّه إن كان حدوث الاسلام ليلة السبت ، فزمان الشك متصل بزمان اليقين ، وإن كان حدوث الاسلام يوم الأحد ، فزمان الشك منفصل عن زمان اليقين ، هذا . وقد تقدم الجواب عنه في مجهولي التاريخ ( 1 ) من أنّ الميزان في الاستصحاب هو اليقين الفعلي مع الشك في البقاء ، لا اليقين السابق ، والمراد من اتصال زمان الشك بزمان اليقين عدم تخلل يقين آخر بين المتيقن السابق والمشكوك اللاحق ، وفي المقام كذلك ، فانّ يوم الأحد لنا يقيناً بعدم الموت يوم الجمعة ، ولنا شك في بقائه إلى زمان حدوث الاسلام ، فهذا المتيقن مشكوك البقاء بلا تخلل يقين آخر بينهما ، فلا مانع من جريان الاستصحاب ، فان حدوث الموت يوم السبت وإن كان متيقناً لنا ، إلاّ أنّ وجوده حين وجود الاسلام مشكوك فيه ، فالأصل عدم وجوده حين الاسلام ، ومقتضاه عدم الإرث . وأمّا ما ذكره العلامة النائيني ( قدس سره ) فهو أنّ مفاد الاستصحاب هو الحكم ببقاء ما كان متيقناً في عمود الزمان وجرّه إلى زمان اليقين بالارتفاع ،
هامش
( 1 ) راجع ص 221 .