تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وأمّا إذا كان الأثر مترتباً على الوجود النعتي بمعنى الاتصاف بالسبق أو اللحوق ، أو كان مترتباً على العدم النعتي بمعنى الاتصاف بالعدم ، فقد استشكل صاحب الكفاية ( 1 ) ( قدس سره ) في جريان الاستصحاب فيهما ، لما تقدم منه في مجهولي التاريخ ، من أنّ الاتصاف بالوجود أو العدم ليست له حالة سابقة ، حتى يجري الاستصحاب فيه . وقد تقدم ( 2 ) جوابه من أنّ عدم الاتصاف له حالة سابقة ، فنستصحب عدم الاتصاف ، ونحكم بعدم ترتب أثر الاتصاف على ما تقدم بيانه في مجهولي التاريخ . وأمّا إن كان الأثر مترتباً على العدم المحمولي المعبّر عنه بمفاد ليس التامة ، بأن كان مترتباً على عدم أحدهما في زمان وجود الآخر ، كمسألة موت المورّث وإسلام الوارث ، فان موضوع الإرث مركب من وجود الاسلام وعدم الحياة ، ففصّل الشيخ ( 3 ) وصاحب الكفاية ( 4 ) والمحقق النائيني ( 5 ) ( قدس سرهم ) بين معلوم التاريخ ومجهوله ، فاختاروا جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ ، وعدمه في معلومه . أمّا جريانه في مجهول التاريخ فواضح ، لأن عدمه متيقن ، ونشك في انقلابه إلى الوجود في زمان وجود الآخر والأصل بقاؤه . وأمّا عدم جريانه في معلوم التاريخ ، فقد ذكر صاحب الكفاية ( قدس سره )
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 421 . ( 2 ) في ص 216 . ( 3 ) فرائد الأُصول 2 : 667 . ( 4 ) كفاية الأُصول : 421 . ( 5 ) فوائد الأُصول 4 : 508 ، راجع أيضاً أجود التقريرات 4 : 146 - 148 .