تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
انطباق عنوان المسفوح فيكون مانعاً عن جريان الاستصحاب الموضوعي ، ولاحتمال انطباق عنوان المتخلف فيكون مانعاً عن جريان الاستصحاب الحكمي ، أي استصحاب النجاسة . وقد ظهر مما ذكرناه أنّه لا مانع من جريان الاستصحاب من هذه الجهة ، إلاّ أنّه مع جريان الاستصحاب الموضوعي لا تصل النوبة إلى الاستصحاب الحكمي ، فيكون الدم المذكور محكوماً بالطهارة ، هذا ملخص الكلام في مجهولي التاريخ . وأمّا إذا كان أحد الحادثين معلوم التاريخ والآخر مجهول التاريخ ، فقد ذكرنا أنّه يتصور بصور أربعة ، لأنّ الأثر تارةً مترتب على الوجود الخاص من السبق أو اللحوق ، وأُخرى على العدم . وعلى الأوّل فامّا أن يكون الأثر مترتباً على الوجود المحمولي المعبّر عنه بمفاد كان التامة ، وإمّا أن يكون مترتباً على الوجود النعتي بمعنى الاتصاف بالسبق أو اللحوق المعبّر عنه بمفاد كان الناقصة . وعلى الثاني إمّا أن يكون الأثر مترتباً على العدم المحمولي المعبّر عنه بمفاد ليس التامة وإمّا أن يكون مترتباً على العدم النعتي المعبّر عنه بمفاد ليس الناقصة . وتفسير العدم النعتي بمفاد ليس الناقصة مجرد تعبير ، فان معنى العدم النعتي هو الاتصاف بالعدم ، فيكون مفاده القضية الموجبة معدولة المحمول لا القضية السالبة على نحو مفاد ليس الناقصة . أمّا إذا كان الأثر مترتباً على الوجود بمفاد كان التامة ، فلا إشكال في جريان الاستصحاب في نفسه ، إلاّ أنّه يسقط بالمعارضة فيما إذا كان الأثر للطرفين مع العلم الاجمالي بسبق أحدهما على الآخر وعدم احتمال التقارن على ما تقدم بيانه في مجهولي التاريخ ( 1 ) ، فلا حاجة إلى الإعادة .
هامش
( 1 ) راجع ص 215 .