رفع الحدث أو الخبث مترتب على وصول الماء إلى البشرة وتحقق الغسل خارجاً ، وهو لا
يثبت بالأصل المزبور إلاّ على القول بحجية الأصل المثبت .
وقد ذكر بعضهم : أنّ عدم وجوب الفحص عن الحاجب غير مستند إلى الاستصحاب ليرد عليه
ما ذكر ، بل هو مستند إلى السيرة القطعية الجارية من المتدينين على عدم الفحص .
ويرد عليه أوّلاً : أنّه لم تتحقق هذه السيرة ، فان عدم الفحص من المتدينين لعلّه
لعدم التفاتهم إلى وجود الحاجب ، أو للاطمئنان بعدمه ، فلم يعلم تحقق السيرة على عدم
الفحص مع احتمال وجود الحاجب .
وثانياً : أنّه مع فرض تسليم تحقق السيرة لم يعلم اتصالها بزمان المعصوم ( عليه
السلام ) لتكون كاشفة عن رضاه ، فلعلها حدثت في الأدوار المتأخرة لأجل فتوى جمع من
الأعلام به تمسكاً بأصالة عدم الحاجب كما صرح به في بعض الرسائل العملية .
فالتحقيق وجوب الفحص في موارد الشك في وجود الحاجب حتى يحصل العلم أو الاطمئنان
بعدمه .
الفرع الرابع : ما إذا وقع الاختلاف بين الجاني وولي الميت ، فادعى الولي موته
بالسراية ، وادعى الجاني موته بسبب آخر كشرب السم مثلاً ، وكذا الحال في الملفوف
باللحاف الذي قدّ نصفين ، فادعى الولي أنّه كان حياً قبل القد ، وادعى الجاني موته ،
فنسب إلى الشيخ ( 1 ) ( قدس سره ) التردد ، نظراً إلى معارضة أصالة عدم سبب آخر في المثال
الأوّل ، وأصالة بقاء الحياة في المثال الثاني
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 663 .