تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
رفع الحدث أو الخبث مترتب على وصول الماء إلى البشرة وتحقق الغسل خارجاً ، وهو لا يثبت بالأصل المزبور إلاّ على القول بحجية الأصل المثبت . وقد ذكر بعضهم : أنّ عدم وجوب الفحص عن الحاجب غير مستند إلى الاستصحاب ليرد عليه ما ذكر ، بل هو مستند إلى السيرة القطعية الجارية من المتدينين على عدم الفحص . ويرد عليه أوّلاً : أنّه لم تتحقق هذه السيرة ، فان عدم الفحص من المتدينين لعلّه لعدم التفاتهم إلى وجود الحاجب ، أو للاطمئنان بعدمه ، فلم يعلم تحقق السيرة على عدم الفحص مع احتمال وجود الحاجب . وثانياً : أنّه مع فرض تسليم تحقق السيرة لم يعلم اتصالها بزمان المعصوم ( عليه السلام ) لتكون كاشفة عن رضاه ، فلعلها حدثت في الأدوار المتأخرة لأجل فتوى جمع من الأعلام به تمسكاً بأصالة عدم الحاجب كما صرح به في بعض الرسائل العملية . فالتحقيق وجوب الفحص في موارد الشك في وجود الحاجب حتى يحصل العلم أو الاطمئنان بعدمه . الفرع الرابع : ما إذا وقع الاختلاف بين الجاني وولي الميت ، فادعى الولي موته بالسراية ، وادعى الجاني موته بسبب آخر كشرب السم مثلاً ، وكذا الحال في الملفوف باللحاف الذي قدّ نصفين ، فادعى الولي أنّه كان حياً قبل القد ، وادعى الجاني موته ، فنسب إلى الشيخ ( 1 ) ( قدس سره ) التردد ، نظراً إلى معارضة أصالة عدم سبب آخر في المثال الأوّل ، وأصالة بقاء الحياة في المثال الثاني
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 663 .