تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الملاقي محرزة بالوجدان ، والسراية أيضاً كذلك على الفرض ، وتحرز نجاسة الملاقى بالأصل ، فانّ المفروض أنّ الحيوان كان نجساً وشك في بقاء نجاسته ، لاحتمال طهارته بالجفاف ، فيحكم ببقاء نجاسته للاستصحاب ، ويترتب عليه الحكم بنجاسة الملاقي . وظهر بما ذكرناه أنّ ما ذكره المحقق النائيني ( 1 ) ( قدس سره ) - من عدم الفرق بين القول بعدم نجاسة الحيوان والقول بطهارته بزوال العين في جريان الاستصحاب وعدمه - ليس على ما ينبغي ، بل التحقيق ما ذكرناه من عدم جريانه على القول الأوّل ، وجريانه على القول الثاني إذا كان الملاقي رطباً . وأمّا إذا كان يابساً فجريانه مبني على القول بكون الموضوع مركباً على ما تقدّم تفصيله في غير الحيوان . الفرع الثاني : ما إذا شك في يوم أنّه آخر شهر رمضان ، أو أنّه أوّل شهر شوال ، فلا ريب في أنّه يجب صومه بمقتضى استصحاب عدم خروج شهر رمضان ، أو عدم دخول شهر شوال ، وهل يمكن إثبات كون اليوم الذي بعده أوّل شهر شوال ، ليترتب عليه أثره كحرمة الصوم مثلاً بهذا الاستصحاب أم لا ؟ فيه تفصيل . فانّا إذا بنينا على أنّ عنوان الأوّلية مركب من جزأين : أحدهما وجودي ، وهو كون هذا اليوم من شوال . وثانيهما عدمي ، وهو عدم مضي يوم آخر منه قبله ، ثبت بالاستصحاب المذكور كون اليوم المشكوك فيه أوّل شوال ، لأنّ الجزء الأوّل محرز بالوجدان ، والجزء الثاني يحرز بالأصل ، فبضميمة الوجدان إلى الأصل يتم المطلوب .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 138 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 196 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي