تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
بقاء العذر ، فإذا انكشف وجود الماء أو انكشف عدم كون الاستعمال ضرراً عليه في أثناء الوقت كان الحكم بصحّة التيمم الواقع بمقتضى الاستصحاب عند الشك مبنياً على القول بالاجزاء في الأمر الظاهري ، وحيث إنّا ذكرنا في مسألة الاجزاء ( 1 ) أنّ الأمر الظاهري - كما في الاستصحاب الجاري عند الشك - والأمر التخيلي كما في صورة العلم بعدم وجود الماء وكان الماء في الواقع موجوداً ، وكما في صورة العلم بالضرر مع عدم الضرر في الواقع ، لا يقتضي الإجزاء ، فبعد انكشاف الخلاف ينكشف بطلان التيمم وتجب عليه الإعادة . التنبيه السادس ذكر بعضهم أنّ قاعدة لا ضرر كما أنّها حاكمة على الأحكام الوجودية كذلك حاكمة على الأحكام العدمية ، فكما أنّ الحكم الوجودي الضرري يرتفع بحديث لا ضرر ، كذلك نفي الحكم إن كان ضررياً يرتفع به ونفي النفي يستلزم ثبوت الحكم ، فيثبت الحكم بدليل لا ضرر في مورد كان نفيه ضررياً . ومثّل لذلك بأمثلة ، منها : ما تقدّم ذكره ( 2 ) عند نقل كلام الفاضل التوني ( قدس سره ) وهو أنّه لو حبس أحد غيره عدواناً فشرد حيوانه أو أبق عبده ، فانّ عدم حكم الشارع فيه بالضمان ضرر على المحبوس ، فينفى بحديث لا ضرر ويحكم بالضمان . ومنها : ما ذكره السيّد ( قدس سره ) في ملحقات العروة ( 3 ) واستدلّ له بقاعدة لا ضرر تارةً ، وبالروايات الخاصّة أُخرى ، وهو أنّه لو امتنع الزوج عن
هامش
( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 66 . ( 2 ) في ص 593 . ( 3 ) ملحقات العروة الوثقى 1 : 75 / المسألة 33 .