تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
قلت : إنّ الحابس لم يقدم على الضرر على نفسه ، بل أقدم على الضرر على المحبوس ، وكذا الزوج بامتناعه عن النفقة لم يقدم على الضرر على نفسه ، بل أقدم على الضرر على الزوجة ، وصدق الاقدام على الضرر على نفسيهما متوقف على ثبوت الحكم بضمان الحابس وبزوال سلطنة الزوج ، فلا يمكن إثباتهما بالاقدام على الضرر ، فانّه دور واضح . هذا ما تقتضيه القاعدة ، ولكنّه وردت روايات خاصّة في المسألة الثانية تدل على زوال سلطنة الزوج عند امتناعه عن النفقة على الزوجة ، وأنّه للحاكم أن يفرّق بينهما ( 1 ) . ولا مانع من العمل بها في موردها . وأمّا ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 2 ) من معارضتها للروايات الدالة على أنّها « ابتليت فلتصبر » ( 3 ) ففيه : أنّ هذه الروايات الآمرة بالصبر واردة فيما إذا امتنع الزوج عن المواقعة ، فلا معارضة بينها ، فيعمل بكل منها في موردها . نعم ، الروايات الدالة على أنّ الطلاق بيد من أخذ بالساق ( 4 ) معارضة لها ، لكنّها أخص منها ، فتقدّم عليها ، ونتيجة التقديم أن يجبر الزوج على الانفاق ، وإن امتنع فيجبر على الطلاق ، وإن امتنع عنه أيضاً يفرّق الحاكم بينهما .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 509 / أبواب النفقات ب 1 ح 1 و 2 . ( 2 ) منية الطالب 3 : 420 . ( 3 ) المستدرك 15 : 337 / أبواب أقسام الطلاق ب 18 ح 7 ، وراجع الوسائل 20 : 506 / أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب 44 ح 1 و 2 ، وراجع أيضاً روايات الباب 23 من أقسام الطلاق . ( 4 ) عوالي اللآلي 1 : 234 / ح 137 ، راجع الوسائل 22 : 98 / أبواب مقدّمات الطلاق ب 42 ح 1 .