تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
الانكشاف في أثناء الوقت ، وعدم وجوب القضاء فيما إذا كان الانكشاف بعد الوقت ؟ وجوه . نسب المحقق النائيني ( قدس سره ) الحكم بالصحّة وعدم وجوب الإعادة إلى المشهور ، وذكر في تقريبه أنّ موضوع التيمم من لم يتمكن من استعمال الماء ، ومن اعتقد فقدان الماء فهو غير متمكن من استعماله ، فالموضوع محرز بالوجدان فصحّ تيممه . وكذا الحال في معتقد الضرر ، فانّه من يعتقد عدم وجوب الوضوء غير متمكن من امتثاله ولو كان اعتقاده مخالفاً للواقع ( 1 ) . أقول : أمّا ما ذكره في من اعتقد عدم وجود الماء فمتين جداً ، فانّ التمكن لا يدور مدار الواقع ، بل يدور مدار الاعتقاد ، فانّ الانسان ربّما يموت عطشاً والماء في رحله ، بل نقول إنّ الماء موجود دائماً لعدم كون الأرض خاليةً من الماء ، غاية الأمر أنّه لا يتمكن من استعماله . وأمّا من اعتقد الضرر مع عدم الضرر في الواقع فالحكم بعدم تمكّنه من استعمال الماء مبني على القول بحرمة الاضرار بالنفس ، فانّ المعتقد بالمنع الشرعي عاجز عن الامتثال ، إذ الممنوع الشرعي كالممتنع العقلي . وأمّا بناءً على ما ذكرناه من عدم حرمة الاضرار بالنفس ، فالمكلف متمكن من استعمال الماء مع العلم بالضرر غاية الأمر أنّه يعتقد ترخيص الشارع له بترك الوضوء والاكتفاء بالتيمم إرفاقاً وامتناناً ، فإذا انكشف عدم الضرر ينكشف بطلان التيمم وعدم ترخيص الشارع فيه من أوّل الأمر . هذا هو مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن الأخبار . ولكن وردت في المقام روايات تدل على جواز التيمم بمجرد خوف
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 : 411 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 646 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي