الضرر ( 1 ) ، فإذا ثبت جواز التيمم مع الخوف المنطبق على مجرد الاحتمال العقلائي
بمقتضى هذه الروايات ثبت جوازه مع اعتقاد الضرر قطعاً ، فيحكم بصحّة التيمم من جهة
كون الخوف تمام الموضوع بمقتضى الروايات ، ولا يضره انكشاف عدم الضرر في الواقع .
نعم ، بعد الانكشاف ينقلب موضوع الخوف أمناً . هذا كلّه فيما إذا انكشف الخلاف بعد
خروج الوقت .
وأمّا إذا انكشف الخلاف في أثناء الوقت فالحكم بالصحّة وعدم وجوب الإعادة مبني على
أنّ جواز التيمم منوط بعدم وجدان الماء وعدم التمكن من استعماله في جميع الوقت ، أو
بعدم التمكن منه حال الاتيان بالعمل ولا يعتبر عدم التمكن منه في جميع الوقت . وهذا
هو منشأ الاختلاف في جواز البدار إلى العمل مع التيمم وعدمه .
فإن قلنا بالثاني وأنّ عدم وجدان الماء حال الاتيان بالعمل كاف في جواز التيمم ،
وكذا كون الاستعمال ضرراً عليه حال الاتيان بالعمل كاف في جواز التيمم وإن وجد
الماء في آخر الوقت ولم يكن استعماله ضرراً عليه ، فلا إشكال في صحّة التيمم المذكور
وعدم وجوب الإعادة ، ولازمه جواز البدار إلى الاتيان بالعمل مع التيمم ، كما أنّ
الحكم في جواز التقيّة كذلك ، ولا تتوقف صحّة العمل المطابق للتقيّة على عدم
المندوحة إلى آخر الوقت .
وإن قلنا بالأوّل فلا يجوز البدار إلى العمل مع التيمم في صورة العلم بزوال العذر
إلى آخر الوقت ، وهو واضح . نعم ، لا مانع من التيمم في صورة العلم بعدم زوال العذر
إلى آخر الوقت ، وكذا لا مانع من التيمم في صورة الشك في زوال العذر من وجدان الماء
أو عدم كون الاستعمال ضرراً عليه ، لاستصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 388 / أبواب التيمم ب 25 .