تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
الضرر ( 1 ) ، فإذا ثبت جواز التيمم مع الخوف المنطبق على مجرد الاحتمال العقلائي بمقتضى هذه الروايات ثبت جوازه مع اعتقاد الضرر قطعاً ، فيحكم بصحّة التيمم من جهة كون الخوف تمام الموضوع بمقتضى الروايات ، ولا يضره انكشاف عدم الضرر في الواقع . نعم ، بعد الانكشاف ينقلب موضوع الخوف أمناً . هذا كلّه فيما إذا انكشف الخلاف بعد خروج الوقت . وأمّا إذا انكشف الخلاف في أثناء الوقت فالحكم بالصحّة وعدم وجوب الإعادة مبني على أنّ جواز التيمم منوط بعدم وجدان الماء وعدم التمكن من استعماله في جميع الوقت ، أو بعدم التمكن منه حال الاتيان بالعمل ولا يعتبر عدم التمكن منه في جميع الوقت . وهذا هو منشأ الاختلاف في جواز البدار إلى العمل مع التيمم وعدمه . فإن قلنا بالثاني وأنّ عدم وجدان الماء حال الاتيان بالعمل كاف في جواز التيمم ، وكذا كون الاستعمال ضرراً عليه حال الاتيان بالعمل كاف في جواز التيمم وإن وجد الماء في آخر الوقت ولم يكن استعماله ضرراً عليه ، فلا إشكال في صحّة التيمم المذكور وعدم وجوب الإعادة ، ولازمه جواز البدار إلى الاتيان بالعمل مع التيمم ، كما أنّ الحكم في جواز التقيّة كذلك ، ولا تتوقف صحّة العمل المطابق للتقيّة على عدم المندوحة إلى آخر الوقت . وإن قلنا بالأوّل فلا يجوز البدار إلى العمل مع التيمم في صورة العلم بزوال العذر إلى آخر الوقت ، وهو واضح . نعم ، لا مانع من التيمم في صورة العلم بعدم زوال العذر إلى آخر الوقت ، وكذا لا مانع من التيمم في صورة الشك في زوال العذر من وجدان الماء أو عدم كون الاستعمال ضرراً عليه ، لاستصحاب
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 388 / أبواب التيمم ب 25 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 647 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي