تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
الاضرار بالنفس لا يمكن الالتزام بوجوب الطهارة المائية بعد تحقق عصيان حرمة الاضرار ، لأنّ العصيان والاضرار إنّما يتحققان بنفس الطهارة المائية ، لكونها علّةً للاضرار ، فكيف يمكن الالتزام بوجوب الطهارة المائية بعد عصيان حرمة الاضرار . الثاني : أنّ الترتب إنّما هو فيما إذا كان الملاك تامّاً في كلا الحكمين ، والمانع عن فعلية كليهما إنّما هو عجز المكلف عن امتثالهما معاً ، وعليه لا يصحّ الترتب في باب الطهارات لكونها مشروطةً بالقدرة الشرعية ، فمع حرمة الاضرار بالنفس لا يمكن القول بصحّة الطهارة المائية لفقدان الشرط وهو عدم المنع الشرعي ، وقد تقدّم تفصيل ذلك في بحث الترتب ( 1 ) . فتحصّل : أنّه على القول بحرمة الاضرار بالنفس لا مناص من الالتزام ببطلان الطهارة المائية مع العلم بالضرر . ولكن التحقيق عدم حرمة الاضرار بالنفس ، وقد تقدّم الكلام فيه ( 2 ) بما لا مزيد عليه . فالصحيح ما ذكرناه من عدم الفرق بين الضرر والحرج والحكم بصحّة الطهارة المائية مع العلم بالضرر كما في صورة العلم بالحرج . فرع إذا اعتقد المكلف فقدان الماء أو كون استعماله ضرراً عليه فتيمم وصلّى ثمّ انكشف الخلاف ، فهل يحكم بصحّة ما أتى به ، وعدم وجوب الإعادة إذا كان
هامش
( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 389 [ ولكن يظهر منه خلاف ما ذكر هنا فلاحظ ] . ( 2 ) في ص 636 وما بعدها .