تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
والمتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ هذا النوع من الواجد أي الذي يكون الوضوء ضرراً أو حرجاً عليه ، يجوز له التيمم إرفاقاً له من قبل الشارع وامتناناً عليه ، ويجوز له الوضوء أيضاً نظراً إلى استحبابه النفسي ، فتكون النتيجة هي التخيير بين الوضوء والتيمم ، ولا نقول إنّ هذا المكلف واجد للماء وفاقد له حتّى يلزم اجتماع النقيضين ، بل نقول هو واجد للماء ولكن أجاز له الشارع أن يتيمم إرفاقاً له من جهة كون الوضوء ضرراً أو حرجاً عليه ، فانّ جواز التيمم مع كون المكلف واجداً للماء قد ثبت في بعض الموارد . منها : ما إذا آوى إلى فراشه فذكر أنّه غير متوضئ ، فيجوز له التيمم مع كونه واجداً للماء . ومنها : ما إذا أراد أن يصلّي على الميت فيجوز له التيمم مع وجدان الماء ، وإن وقع الخلاف بينهم من حيث إنّه مختص بما إذا خاف عدم إدراك الصلاة أو يعم غيره أيضاً . ومنها : صاحب القرح والجرح فيما إذا لم تكن عليهما جبيرة وكانا عاريين ، فانّه إن كانت عليهما جبيرة لا إشكال في وجوب المسح عليها ، وأمّا إن كانا عاريين فقد تعارضت في حكمه الأخبار ، ففي بعضها أنّه يغتسل ويغسل ما حول القرح والجرح ، كما ذكره في الوسائل في باب الجبيرة ( 1 ) ، وفي بعضها أنّ عليه التيمم كما ذكره في الوسائل أيضاً في باب التيمم ( 2 ) ومقتضى الجمع بينها هو الحكم بالتخيير بين الغسل والتيمم ، فيجوز له التيمم مع كونه واجداً للماء .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 464 / أبواب الوضوء ب 39 ح 3 . ( 2 ) الوسائل 3 : 347 / أبواب التيمم ب 5 ح 5 و 7 وغيرهما .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 643 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي