والمرق ممّا كان الحكم بنجاسته موجباً لسقوطه عن المالية أو لنقصانها .
الثاني : وجوب الغسل على مريض أجنب نفسه عمداً ، وإن كان الغسل ضرراً عليه على ما
ورد في النص ( 1 ) ، وإن كان المشهور أعرضوا عن هذا النص وحكموا بعدم وجوب الغسل على
المريض على تقدير كونه ضرراً عليه ، فعلى القول بوجوب الغسل عملاً بالنص كان تخصيصاً
للقاعدة .
الثالث : وجوب شراء ماء الوضوء ولو بأضعاف قيمته ، فانّه ضرر مالي عليه ، لكنّه
منصوص ( 2 ) ومستثنى من القاعدة .
هذه هي موارد التخصيص ، وأمّا غيرها ممّا ذكره شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 3 ) فليس
فيه تخصيص للقاعدة .
أمّا باب الضمانات فليس مشمولاً لحديث لا ضرر من أوّل الأمر ، لكونه وارداً في مقام
الامتنان ، والحكم بعدم الضمان موجب للضرر على المالك ، والحكم بالضمان موجب للضرر
على المتلف ، فكلاهما منافيان للامتنان خارجان عن مدلول الحديث بلا حاجة إلى
التخصيص ، والحكم بالضمان مستند إلى عموم أدلة الضمان من قاعدة الاتلاف أو اليد أو
غيرهما ممّا هو مذكور في محلّه ( 4 ) ، ولما ذكرناه من أنّ الحديث الامتناني لا يشمل
كل مورد يكون منافياً للامتنان على أحد من الأُمّة ، قلنا في باب البيع ( 5 ) بصحّة بيع
المضطر وفساد بيع المكره
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 373 / أبواب التيمم ب 17 .
( 2 ) الوسائل 3 : 389 / أبواب التيمم ب 26 .
( 3 ) [ لا يخفى أنّ الشيخ ( قدس سره ) لم يذكر هذه الأمثلة وانّما تعرّض للبحث عموماً
] .
( 4 ) [ ذكرت في موارد شتّى من فقه المكاسب منها : البحث عن قاعدة ما يضمن بصحيحه . . .
إلخ ] .
( 5 ) مصباح الفقاهة 3 : 293 .