رجلين ، فلا إشكال في استهجان التعبير عن قتلهما بمثل قتل جميع العسكر إلاّ بني
تميم ، وإن كان التخصيص بعنوان واحد مثل ما إذا كان التخصيص بعناوين مختلفة ، كما لو
قيل : قتل جميع العسكر إلاّ زيداً وإلاّ عمراً وإلاّ . . . حتّى لا يبقى إلاّ رجل أو
رجلان مثلاً .
وأُخرى : يكون العموم المذكور في الكلام بنحو القضايا الحقيقية ، ويكون الحكم ثابتاً
للموضوع المقدّر بلا نظر إلى الأفراد الخارجية ، فلا يكون التخصيص حينئذ مستهجناً
وإن بلغ أفراده ما بلغ ، لعدم لحاظ الأفراد الخارجية في ثبوت الحكم حتّى يكون الخارج
أكثر من الباقي . وهذه هي القاعدة الكلّية لقبح تخصيص الأكثر .
وأمّا تطبيقها على المقام فالظاهر أنّ الحديث الشريف من القسم الأوّل ، أي من قبيل
القضايا الخارجية ، فانّه ناظر إلى الأحكام التي بلّغها الله سبحانه إلى الناس بلسان
نبيّه ( صلّى الله عليه وآله ) وأنّه لم يجعل في هذه الأحكام ما يكون ضررياً ، فالحق
مع صاحب الكفاية ( قدس سره ) في أنّه لا فرق في قُبح تخصيص الأكثر في المقام بين أن
يكون التخصيص بعنوان واحد أو بعناوين مختلفة .
وأمّا الجواب عن أصل الاشكال : فهو أنّه ليس في المقام تخصيص إلاّ في موارد قليلة ،
ونذكر أوّلاً موارد التخصيص ، ثمّ الجواب عمّا توهّم كونه تخصيصاً للقاعدة ، ليتّضح
عدم ورود تخصيص الأكثر على القاعدة فنقول :
الأوّل من موارد التخصيص : هو الحكم بنجاسة الملاقي للنجس ، مع كونه مستلزماً للضرر
على المالك ، كما لو وقعت فأرة في دهن أو مرق ، فالحكم بنجاستهما كما هو المنصوص ( 1 )
موجب للضرر على المالك ، وكذا غير الدهن
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 205 / أبواب الماء المضاف ب 5 .