تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
مستهجن في الكلام ، فلا مناص من الالتزام بأنّ الضرر المنفي في الحديث ضرر خاص غير شامل لهذه الموارد ، حتّى لا يلزم تخصيص الأكثر ، ولازم ذلك هو الالتزام بكون مدلول الحديث مجملاً غير قابل للاستدلال به [ في ] غير الموارد المنصوص عليها أو المنجبرة بعمل الأصحاب . هكذا ذكره الشيخ ( قدس سره ) ولنا في صحّة هذا الانجبار كلام مذكور في محلّه ( 1 ) . ثمّ أجاب عن ذلك بأنّه يمكن أن يكون التخصيص في هذه الموارد بعنوان واحد جامع لجميعها ، ولا قبح في التخصيص بعنوان واحد ، ولو كان أفراده أكثر من الباقي تحت العام . وعليه فلا مانع من التمسك بعموم القاعدة عند الشك في التخصيص . وردّ عليه في الكفاية ( 2 ) بأنّه لا فرق في استهجان تخصيص الأكثر بين أن يكون التخصيص بعنوان واحد يكون أفراده أكثر من الباقي تحت العام أو يكون بعناوين مختلفة . ونحن نتكلّم أوّلاً في تحقيق هذه الكبرى أي استهجان تخصيص الأكثر ، ثمّ في تطبيقها على المقام ، فنقول : إنّ العموم المذكور في الكلام تارةً يكون من قبيل القضايا الخارجية ويكون الملحوظ في الكلام ثبوت الحكم للأفراد الخارجية ، فحينئذ لا إشكال في استهجان تخصيص الأكثر ، بلا فرق بين أن يكون التخصيص بعنوان واحد أو بعناوين مختلفة ، فلو قيل قتل جميع العسكر إلاّ بني تميم ، وكان في العسكر من غير بني تميم رجل أو رجلان ، ففي الحقيقة كان المقتول رجلاً أو
هامش
( 1 ) في ص 280 - 281 . ( 2 ) [ الظاهر أنّه من سهو القلم فانّ الرد مذكور في حاشية الآخوند ( قدس سره ) على الرسائل ( دُرر الفوائد ) : 284 ] .