مستهجن في الكلام ، فلا مناص من الالتزام بأنّ الضرر المنفي في الحديث ضرر خاص غير
شامل لهذه الموارد ، حتّى لا يلزم تخصيص الأكثر ، ولازم ذلك هو الالتزام بكون مدلول
الحديث مجملاً غير قابل للاستدلال به [ في ] غير الموارد المنصوص عليها أو المنجبرة
بعمل الأصحاب . هكذا ذكره الشيخ ( قدس سره ) ولنا في صحّة هذا الانجبار كلام مذكور في
محلّه ( 1 ) .
ثمّ أجاب عن ذلك بأنّه يمكن أن يكون التخصيص في هذه الموارد بعنوان واحد جامع
لجميعها ، ولا قبح في التخصيص بعنوان واحد ، ولو كان أفراده أكثر من الباقي تحت
العام . وعليه فلا مانع من التمسك بعموم القاعدة عند الشك في التخصيص .
وردّ عليه في الكفاية ( 2 ) بأنّه لا فرق في استهجان تخصيص الأكثر بين أن يكون
التخصيص بعنوان واحد يكون أفراده أكثر من الباقي تحت العام أو يكون بعناوين مختلفة .
ونحن نتكلّم أوّلاً في تحقيق هذه الكبرى أي استهجان تخصيص الأكثر ، ثمّ في تطبيقها
على المقام ، فنقول : إنّ العموم المذكور في الكلام تارةً يكون من قبيل القضايا
الخارجية ويكون الملحوظ في الكلام ثبوت الحكم للأفراد الخارجية ، فحينئذ لا إشكال في
استهجان تخصيص الأكثر ، بلا فرق بين أن يكون التخصيص بعنوان واحد أو بعناوين مختلفة ،
فلو قيل قتل جميع العسكر إلاّ بني تميم ، وكان في العسكر من غير بني تميم رجل أو
رجلان ، ففي الحقيقة كان المقتول رجلاً أو
هامش
( 1 ) في ص 280 - 281 .
( 2 ) [ الظاهر أنّه من سهو القلم فانّ الرد مذكور في حاشية الآخوند ( قدس سره ) على
الرسائل ( دُرر الفوائد ) : 284 ] .