تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
في المروي فلا بدّ من حمله على الحكمة دون العلّة . والمدرك لخيار الغبن هو تخلّف الشرط الارتكازي الثابت في المعاملات العقلائية من تساوي العوضين في المالية ، فانّ البناء الارتكازي من العقلاء ثابت على التحفظ على الهيولى والمالية عند تبديل الصور والتشخصات لأغراض وحوائج تدعوهم إليه ، فلو فرض نقصان أحد العوضين عن الآخر في المالية بحيث ينافي ويخالف هذا الشرط الارتكازي ، ثبت خيار تخلّف الشرط . نعم ، النقصان اليسير لا يوجب الخيار ، لكونه ثابتاً في غالب المعاملات المتعارفة . والتفصيل موكول إلى محلّه ( 1 ) . التنبيه الثالث ذكر شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 2 ) أنّ كثرة التخصيصات الواردة على قاعدة لا ضرر بالاجماع والنصوص الخاصّة موهنة للتمسك بها في غير الموارد المنصوص عليها والمنجبرة بعمل الأصحاب ، فانّ الأحكام المجعولة في باب الضمانات والحدود والديات والقصاص والتعزيرات كلّها ضررية ، وكذلك تشريع الخمس والزكاة والحج والجهاد ضرري ، مع كونها مجعولةً بالضرورة . ومن هذا القبيل الحكم بنجاسة الملاقي فيما كان مسقطاً لماليته ، كما في المرق أو منقصاً لها كما في الفرو ، مع أنّه ثابت بلا إشكال ، وكذا غيرها ممّا تأتي الإشارة إلى بعضها ، فما خرج من عموم القاعدة أكثر ممّا بقي تحتها ، وحيث إنّ تخصيص الأكثر
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 6 : 290 وما بعدها . ( 2 ) فرائد الأُصول 2 : 537 .