تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
الرواية ثابتة عند الراوي ، وإلاّ فلا يجوز له الاخبار البتي بقوله : قال . فتعبير الصدوق ( قدس سره ) في الفقيه بقوله : قال النبي ( صلّى الله عليه وآله ) يدل على أنّه ثبت عنده صدور هذا القول منه ( صلّى الله عليه وآله ) بطريق صحيح ، وإلاّ لم يعبّر بمثل هذا التعبير ، فيعامل مع هذا النحو من المراسيل معاملة المسانيد . هذا ما ذكرناه في الدورة السابقة ، لكنّ الانصاف عدم حجّية مثل هذه المرسلة أيضاً ، لأنّ غاية ما يدل عليه هذا النحو من التعبير صحّة الخبر عند الصدوق . وأمّا صحّته عندنا فلم تثبت ، لاختلاف المباني في حجّية الخبر ، فانّ بعضهم قائل بحجّية خصوص خبر العادل مع ما في معنى العدالة من الاختلاف ، حتّى قال بعضهم العدالة هي شهادة أنّ لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) مع عدم ظهور الفسق . وبعضهم قائل بحجّية خبر الثقة ، كما هو التحقيق . وبعضهم لا يرى جواز العمل إلاّ بالخبر المتواتر أو المحفوف بالقرينة العلمية ، فمع وجود هذا الاختلاف في حجّية الخبر كيف يكون اعتماد أحد على خبر مستلزماً لحجّيته عند غيره . وبالجملة : كون الخبر حجّةً عند الصدوق ( قدس سره ) لا يثبت حجّيته عندنا ، ولذا لا يمكن الاعتماد على جميع الروايات الموجودة في الفقيه ، بل لا بدّ من النظر في حال الرواة لتحصيل الاطمئنان بوثاقتهم ، مع أنّ الصدوق ( قدس سره ) ذكر في أوّل كتاب الفقيه : إنِّي لا أذكر في هذا الكتاب إلاّ ما هو حجّة عندي وكذا ذكر الكليني ( قدس سره ) في كتاب الكافي مثل ما ذكره الصدوق ( قدس سره ) في الفقيه ، ومن الواضح أنّه لا يمكننا العمل بجميع ما في الكافي ، بل لا بدّ من الفحص وتحصيل الاطمئنان بوثاقة الراوي . فتحصّل : أنّ زيادة لفظ « في الاسلام » لم تثبت لنا بطريق معتبر . نعم ،