تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
الأثير في النهاية ، ففيها زيادة لفظ « في الاسلام » ( 1 ) . ثمّ اعلم أنّه لا معارضة بين الروايات من جهة الزيادة والنقيصة ، لصدور هاتين الجملتين عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) في موارد متعددة فيحتمل صدورها بوجوه مختلفة ، نعم قد اختلفت الروايات في قصّة سمرة بن جندب مع كونها قصّة واحدة ، فلا محالة تكون الروايات الواردة في خصوص هذه القصّة متعارضة ، فقد رويت تارةً بلا ذكر الجملتين كما في رواية الفقيه عن الصيقل الحذّاء ( 2 ) ، وأُخرى مع ذكرهما بلا زيادة شيء آخر ، كما في رواية ابن بكير المتقدمة عن زرارة ( 3 ) وثالثةً بزيادة كلمة « على مؤمن » كما في رواية ابن مسكان المتقدمة عن زرارة ( 4 ) والترجيح لرواية ابن مسكان المشتملة على الزيادة ، لأنّ احتمال الغفلة في الزيادة أبعد من احتمالها في النقيصة ، فيؤخذ بالزيادة . فتلخّص ممّا ذكرناه : أنّ هاتين الجملتين قد وصلت إلينا بالحجّة بلا زيادة ، ومع زيادة « على مؤمن » كما في رواية ابن مسكان ، ومع زيادة « في الاسلام » كما في رواية الفقيه ، والقول بأنّ رواية الفقيه مرسلة لم يعلم انجبارها ، لاحتمال أن يكون عمل الأصحاب بغيرها من الروايات ، فلم تثبت كلمة « في الاسلام » مدفوع بأنّ الارسال إنّما يكون فيما إذا كان التعبير بلفظ روي ونحوه . وأمّا إذا كان بلفظ قال النبي ( صلّى الله عليه وآله ) مثلاً كما فيما نحن فيه ، فالظاهر كون
هامش
( 1 ) النهاية لابن أثير 3 : 81 مادّة ضرر . ( 2 ) الفقيه 3 : 77 / ح 208 ، الوسائل 25 : 427 / كتاب إحياء الموات ب 12 ح 1 [ ومن الظاهر أنّ الصيقل الحذاء من سهو القلم فانّ الصحيح الحسن الصيقل عن أبي عبيدة الحذّاء ] . ( 3 ) في ص 600 الهامش ( 4 ) . ( 4 ) في ص 601 الهامش ( 4 ) .