[ قاعدة لا ضرر ]
ختام :
نتعرّض فيه لبيان قاعدة لا ضرر ، تبعاً لشيخنا الأنصاري ( 1 ) وصاحب الكفاية ( قدس
سره ) ( 2 ) وتحقيق الكلام في هذه القاعدة يستدعي البحث في جهات :
الجهة الأُولى : في بيان سند الروايات الواردة فيها ومتنها .
أمّا السند : فلا ينبغي التأمّل في صحّته ، لكونها من الروايات المستفيضة المشتهرة
بين الفريقين حتّى ادّعى فخر المحققين في باب الرهن من الايضاح تواترها ( 3 ) ، والسند
في بعض الطرق صحيح أو موثق ، فلو لم يكن متواتراً مقطوع الصدور فلا أقل من الاطمئنان
بصدورها عن المعصوم ( عليه السلام ) فلا مجال للاشكال في سندها .
وأمّا المتن : فقد نقلها الخاصّة على ثلاثة وجوه :
الأوّل : ما اقتصر فيه على هاتين الجملتين « لا ضرر ولا ضرار » بلا زيادة شيء كما في
حديث ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قضيّة سمرة بن جندب ( 4 ) ، وكما
في حديث عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قضاء رسول الله ( صلّى الله
عليه وآله ) بين أهل البادية « أنّه لا يمنع فضل
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 533 .
( 2 ) كفاية الأُصول : 380 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 48 .
( 4 ) الوسائل 25 : 428 / كتاب إحياء الموات ب 12 ح 3 .