تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
بغير المنسي كما هو المدعى . مضافاً إلى ما ذكرناه عند البحث عن حديث الرفع من أنّ نسيان جزء أو شرط في فرد من أفراد الواجب لا يكون مشمولاً لحديث الرفع أصلاً فراجع ( 1 ) . وممّا ذكرناه ظهر الحال فيما إذا اُكره أو اضطر إلى ترك جزء أو شرط ، فانّه يوجب سقوط الأمر بالمركب أو المقيد في ظرف الاكراه أو الاضطرار ، لا الأمر ببقية الأجزاء والشرائط ممّا لا يكون مكرهاً أو مضطراً إلى تركه . هذا فيما إذا لم يدل دليل بالخصوص ، وإلاّ فلا إشكال في عدم سقوط الأمر ووجوب الاتيان بما يتمكن منه ، كما في باب الصلاة على ما يأتي الكلام فيه مفصلاً ( 2 ) إن شاء الله تعالى . وأمّا الصورة الثالثة : وهي ما إذا لم يكن لدليل الجزئية أو الشرطية إطلاق وكان لدليل الواجب إطلاق ، فيؤخذ به ويحكم بصحّة العمل الفاقد للجزء أو الشرط المنسي ، والوجه فيه ظاهر . وأمّا الصورة الرابعة : وهي ما إذا لم يكن لدليل الجزئية أو الشرطية إطلاق ، ولا لدليل الواجب إطلاق ، فتصل النوبة فيها إلى البحث عن الأُصول العملية . ويقع الكلام فيها في المقام الثاني . ثمّ إنّه قد يقال بأن كل ما ثبتت جزئيته أو شرطيته بورود الأمر به بنفسه ، فلا إطلاق له ليشمل حال النسيان ، لاشتراط التكليف بالقدرة والمنسي غير مقدور ، فلو كان لدليل الواجب إطلاق حينئذ يرجع إليه لاثبات التكليف بغير المنسي من الأجزاء والشرائط .
هامش
( 1 ) ص 308 - 309 . ( 2 ) في ص 561 .