تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
عند التكلم في إمكان تكليف الناسي . وممّا ذكرناه ظهر الحال من حيث جريان البراءة وعدمه فيما إذا استند ترك الجزء أو الشرط إلى الاضطرار أو الاكراه ونحوهما ، فلا حاجة إلى الإعادة . التنبيه الثاني في حكم الزيادة عمداً أو سهواً في المركبات الاعتبارية . وتحقيق الكلام في ذلك يستدعي البحث أوّلاً : عن مفهوم الزيادة من جهتين : الأُولى : في إمكان تحقق الزيادة في المركبات الاعتبارية وعدمه . الثانية : في اعتبار قصد الزيادة في تحققها وعدمه . أمّا الجهة الأُولى : فقد يقال باستحالة تحقق الزيادة ، لأنّ الجزء المأخوذ في المركب إن أُخذ فيه على نحو الاطلاق من دون تقييد بالوجوب الواحد أو الأكثر ، فلا يعقل فيه تحقق الزيادة ، إذ كل ما أتى به من أفراد ذلك الجزء كان مصداقاً للمأمور به ، سواء كان المأتي به فرداً واحداً أو أكثر . وإن أُخذ فيه مقيداً بالوجود الواحد ، أي أُخذ بشرط لا بالنسبة إلى الوجود الثاني ، فالاتيان به مرّةً ثانية مستلزم لفقدان الجزء لا لزيادته ، إذ انتفاء القيد المأخوذ في الجزء موجب لانتفاء المقيد ، فكان الجزء المأخوذ في المأمور به منتفياً بانتفاء قيده ، فلا يتصوّر تحقق الزيادة على كل تقدير . وفيه أوّلاً : أنّ اعتبار الاطلاق واللا بشرطية في الجزء لا ينافي تحقق الزيادة فيه ، فانّ أخذ شيء جزءاً للمأمور به على نحو اللاّ بشرطية يتصوّر على وجهين : أحدهما : أن يكون الطبيعي مأخوذاً في المركب من دون نظر إلى الوحدة والتعدد ، وفي هذا لا يمكن تحقق الزيادة كما ذكر . ثانيهما : أن يكون مأخوذاً بنحو صرف