تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
السبت في المثال وإن أوجب تنجّز التكليف بالنسبة إلى الثوب والاناء الكبير ، إلاّ أنّه بعد حدوث العلم الاجمالي يوم الأحد بنجاسة الاناء الكبير أو الاناء الصغير ، ينحلّ العلم الأوّل بالثاني ، فيكون الشك في نجاسة الثوب شكاً في حدوث نجاسة أُخرى غير ما هو معلوم إجمالاً ، فلا مانع من الرجوع إلى الأصل فيه ، لخروجه عن أطراف العلم الاجمالي بقاءً . ولكن التحقيق تمامية ما ذكره ( قدس سره ) من وجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - دون الملاقى - بالفتح - في هذا المورد ، وذلك لما ذكرناه في ذيل المسألة الثانية من أنّ مناط التنجيز هو العلم الاجمالي لا النجاسة بوجودها الواقعي ولو لم يعلم بها المكلف ، فنجاسة الاناء الصغير على تقدير تحققها واقعاً ممّا لا أثر لها من دون العلم بها . وبعد تنجّز التكليف في الاناء الكبير والثوب لا أثر للعلم الثاني بنجاسة الاناء الكبير أو الاناء الصغير ، لكون التكليف في الاناء الكبير منجّزاً بالعلم الأوّل ، فلا أثر للعلم الثاني بالنسبة إليه ، فيجري الأصل في الاناء الصغير بلا معارض ، فتكون النتيجة وجوب الاجتناب عن الاناء الكبير والثوب وهو الملاقي - بالكسر - دون الاناء الصغير وهو الملاقى - بالفتح - . وأمّا ما ذكرناه في الدورة السابقة من أنّ العلم الاجمالي الأوّل ينحل بالعلم الثاني ويخرج الملاقي - بالكسر - من أطرافه ، فيكون الشك في نجاسته شكاً في نجاسة جديدة غير ما هو المعلوم بالاجمال ، فيجري فيه الأصل بلا معارض ، ففيه : أنّ الملاقي - بالكسر - وهو الثوب في مفروض المثال لم يخرج من أطراف العلم الاجمالي الثاني ، إذ المفروض حدوث العلم بالملاقاة مقارناً لحدوث العلم الاجمالي الثاني ، فيكون العلم الاجمالي بنجاسة الاناء الكبير أو الاناء الصغير في مفروض المثال علماً إجمالياً بنجاسة الثوب والاناء الصغير أو الاناء الكبير ، غاية الأمر أنّ الشك في نجاسة الثوب ناشئ من الشك في نجاسة الاناء الصغير ،