تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
فتحصّل : أنّ ما ذكره صاحب الكفاية ( قدس سره ) من تثليث الأقسام صحيح تام ، فالأمر دائر بين وجوب الاجتناب عن الملاقى - بالفتح - دون الملاقي - بالكسر - كما في المسألة الأُولى ، ووجوب الاجتناب عن الملاقى والملاقي معاً كما في المسألة الثانية ، ووجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - دون الملاقى - بالفتح - عكس المسألة الأُولى كما في المثال المذكور . [ دوران الأمر بين الأقل والأكثر ] المورد الثاني : في دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين . انتهى الأمر في الأبحاث السابقة إلى أنّ الشك إن كان في تحقق الجعل من قبل الشارع ، فهو مورد للبراءة العقلية والنقلية ، وإن كان في انطباق المجعول بعد العلم بالجعل فهو مورد لقاعدة الاشتغال . وبعبارة أُخرى : الشك في التكليف مورد للبراءة ، والشك في المكلف به مورد لقاعدة الاشتغال ، فبعد الفراغ عن هذين الأمرين يقع الكلام في الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين ، من حيث إنّه ملحق بالشك في التكليف ، ليكون وجوب الأكثر مورداً للبراءة ، أو أنّه ملحق بالشك في المكلف به ليكون مورداً لقاعدة الاشتغال . فبعضهم نظر إلى أنّ التكليف بالأقل متيقن وبالأكثر مشكوك فيه فألحقه بالشك في التكليف . وبعض آخر نظر إلى وحدة التكليف وتردده بين الأقل والأكثر فألحقه بالشك في المكلف به لكون التكليف متيقناً ،