غير المحصورة ما كان احتمال التكليف في كل واحد من الأطراف موهوماً لكثرة الأطراف .
وفيه أوّلاً : ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 1 ) من أنّه إحالة إلى أمر
مجهول ، فانّ الوهم له مراتب كثيرة ، فأيّ مرتبة منه يكون ميزاناً لكون الشبهة غير
محصورة .
وثانياً : أنّ موهومية احتمال التكليف لا يمنع من التنجيز ، ولذا يتنجز التكليف
المردد بين طرفين ، ولو كان احتماله في أحدهما ظنّياً وفي الآخر موهوماً ، والسر في
ذلك ما تقدّم ( 2 ) من أنّ مجرد احتمال التكليف بأيّ مرتبة كان يساوق احتمال العقاب ،
وهو الملاك في تنجز التكليف ما لم يحصل المؤمّن .
الوجه الثالث : أنّ الشبهة غير المحصورة ما يعسر موافقتها القطعية .
وفيه أوّلاً : أنّ العسر بنفسه مانع عن تنجز التكليف وفعليته ، سواء كانت أطراف
الشبهة قليلة أو كثيرة ، فلا يكون ذلك ضابطاً لكون الشبهة غير محصورة .
وثانياً : أنّ العسر إنّما يوجب ارتفاع التكليف بمقدار يرتفع به العسر لا مطلقاً ،
فالعسر لا يمنع عن تنجيز العلم الاجمالي على الاطلاق ، كما هو المدّعى للقائل بعدم
التنجيز في الشبهة غير المحصورة .
الوجه الرابع : أنّ الميزان في كون الشبهة غير محصورة هو الصدق العرفي ، فما صدق
عليه عرفاً أنّه غير محصور يترتب عليه حكمه ، ويختلف ذلك باختلاف الموارد .
وفيه أوّلاً : أنّ هذه الكلمة لم ترد في موضوع دليل شرعي ليرجع في فهم
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 472 .
( 2 ) في ص 403 .