تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
إلى المولى بترخيصه في ارتكاب الطرف المبتلى به فعلاً ، وترخيصه في ارتكاب الطرف الآخر في ظرف الابتلاء ، فانّه ترخيص في تفويت الملاك التام الملزم ، وهو بمنزلة الترخيص في مخالفة التكليف الواصل وعصيانه في حكم العقل . التنبيه السابع في تحقيق ما ذكروه من عدم تنجيز العلم الاجمالي فيما إذا كانت الأطراف غير محصورة . وتوضيح الحال في المقام يستدعي التكلم في مقامين : الأوّل : في تحديد الموضوع وبيان المراد من الشبهة غير المحصورة . الثاني : في بيان حكمها . أمّا الكلام في المقام الأوّل : فهو أنّه ذكر لتعريفها وجوه كثيرة ، ونكتفي بذكر ما هو العمدة منها : الوجه الأوّل : أنّ غير المحصورة ما يعسر عدّه . وفيه أوّلاً : أنّ عسر العدّ لا انضباط له في نفسه من جهة اختلاف الأشخاص واختلاف زمان العد ، فالألف يعسر عدّه في ساعة مثلاً ، ولا يعسر في يوم أو أكثر ، فكيف يمكن أن يكون عسر العدّ ميزاناً للشبهة غير المحصورة . وثانياً : أنّ تردد شاة واحدة مغصوبة بين شياه البلد التي لا تزيد على الألف مثلاً من الشبهة غير المحصورة عندهم ، وتردد حبّة واحدة مغصوبة بين ألف ألف حبّة مجتمعة في إناء لا تعدّ من غير المحصورة عندهم ، مع أنّ عدّ الحبّات أعسر بمراتب من عدّ الشياه ، فيستكشف بذلك أنّ عسر العد لا يكون ضابطاً للشبهة غير المحصورة . الوجه الثاني : ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 1 ) من أنّ الشبهة
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 433 و 438 .