تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الرفع إلى السبب بلا عناية ، وصحّ أيضاً إسناده إلى الأثر المترتب عليه ، فصحّ أن يقال : رفع الالزام أو رفع المؤاخذة ، فلا مانع من إسناد الرفع إلى الحكم ، باعتبار كونه سبباً لوقوع المكلف في كلفة وثقل . الرابع : أنّ الرفع والوضع متقابلان ويتواردان على مورد واحد ، ومن الظاهر أنّ متعلّق الوضع هو الفعل ، باعتبار أنّ التكليف عبارة عن وضع الفعل أو الترك على ذمّة المكلف في عالم الاعتبار والتشريع ، وعليه فيكون متعلق الرفع أيضاً هو الفعل لا الحكم . وفيه : أنّه إنّما يتم فيما إذا كان ظرف الرفع أو الوضع ذمّة المكلف . وأمّا إذا كان ظرفهما الشرع كان متعلقهما هو الحكم ، وظاهر الحديث الشريف أنّ ظرف الرفع هو الاسلام بقرينة قوله ( صلّى الله عليه وآله ) : « رفع عن أُمّتي » فانّه قرينة على أنّه رفع التسعة في الشريعة الاسلامية ( 1 ) . الخامس : أنّه لا إشكال في شمول الحديث للشبهات الموضوعية ، فأُريد بالموصول فيما لا يعلمون الفعل يقيناً ، ولو أُريد به الحكم أيضاً لزم استعماله في معنيين وهو غير جائز ، ولا أقل من كونه خلاف الظاهر . وفيه أوّلاً : ما عرفت ( 2 ) من أنّ الموصول لم يستعمل في الفعل ولا في الحكم ، بل استعمل في معناه المبهم المرادف لمفهوم الشيء ، غاية الأمر أنّه ينطبق على الفعل مرّةً وعلى الحكم أُخرى ، واختلاف المصاديق لا يوجب تعدّد المعنى
هامش
( 1 ) هكذا ذكر سيّدنا الاُستاذ العلاّمة ( دام ظلّه ) وفي ذهني القاصر أنّه يمكن أن يدعى أنّ قوله ( صلّى الله عليه وآله ) : « عن أُمّتي » قرينة على أنّ ظرف الرفع ذمّة الأُمّة قبالاً للأُمم السابقة ، لا الدين الاسلامي في مقابل الأديان السابقة فلاحظ . ( 2 ) في الجواب عن الأمر الأوّل في ص 301 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 304 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي