تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
نظراً إلى أنّها متعينة من هذه الجهة - أي من جهة قصر النظر إلى ذاتها - فتسمية هذه بالماهية المهملة لا تخلو عن مسامحة ، فالأولى ما عرفت . ثمّ إنّ الظاهر أنّ الكلي الطبيعي عبارة عن الماهية المهملة دون غيرها ، خلافاً لشيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 1 ) حيث قد صرّح بأنّ الكلي الطبيعي الصادق على كثيرين هو اللا بشرط القسمي دون المقسمي ، بدعوى أنّ اللا بشرط المقسمي عبارة عن الطبيعة الجامعة بين الكلي المعبّر عنه باللا بشرط القسمي الممكن صدقه على كثيرين ، والكلي المعبّر عنه بالماهية المأخوذة بشرط لا الممتنع صدقه على الأفراد الخارجية ، والكلي المعبّر عنه الماهية بشرط شيء الذي لا يصدق إلاّ على أفراد ما اعتبر فيه الخصوصية . ومن الطبيعي أنّه يستحيل أن يكون الجامع بين هذه الأقسام هو الكلي الطبيعي ، لأنّ الكلي الطبيعي هو الكلي الجامع بين الأفراد الخارجية الممكن صدقه عليها ، فهو حينئذ قسيم للكلي العقلي الممتنع صدقه على الأفراد الخارجية ، ولا يعقل أن يكون قسيم الشيء مقسماً له ولنفسه ، ضرورة أنّ المقسم لا بدّ من أن يكون متحققاً في ضمن جميع أقسامه ، ولا يعقل أن تكون الماهية المعتبرة فيها خصوصية على نحو تصدق على الأفراد الخارجية متحققة في ضمن الماهية المعتبرة فيها خصوصية على نحو يمتنع صدقها على ما في الخارج ، وعليه فلا مناص من الالتزام بكون الجامع بين الأقسام هو الماهية الجامعة بين ما يصح صدقه على ما في الخارج وما يمتنع صدقه عليه ، فالمقسم أيضاً وإن كان قابلاً للصدق على الأفراد الخارجية لفرض أنّه متحقق في ضمن الماهية المأخوذة على نحو اللا بشرط القسمي وحيث إنّها صادقة على ما في الخارج ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 421 .