تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
فالمقسم أيضاً كذلك ، إلاّ أنّه حيث يكون قابلاً للصدق على الكلي العقلي أيضاً فيستحيل أن يكون الجامع بين الأقسام هو نفس الجهة الجامعة بين الأفراد الخارجية المعبّر عنها بالكلي الطبيعي . ما أفاده ( قدس سره ) يحتوي على عدة نقاط : الأُولى : أنّ الماهية اللا بشرط المقسمي هي نفس الماهية من حيث هي هي . الثانية : أنّ الكلي الطبيعي ليس هو الماهية اللا بشرط المقسمي ، حيث إنّه ( قدس سره ) قد اعتبر في كون الشيء كلياً طبيعياً صدقه على الأفراد الخارجية فحسب دون غيرها . ومن المعلوم أنّ هذه النكتة غير متوفرة في الماهية اللا بشرط المقسمي ، لفرض صدقها على الماهيات المجردة التي لا موطن لها إلاّ العقل ، وعليه فلا يمكن أن تكون تلك الماهية كلياً طبيعيّاً . الثالثة : أنّ ما يصلح أن يكون كلياً طبيعيّاً هو الماهية اللا بشرط القسمي ، حيث إنّ النكتة المتقدمة وهي الصدق على الأفراد الخارجية فحسب دون غيرها متوفرة فيها . ولنأخذ بالنظر إلى هذه النقاط : أمّا النقطة الأُولى : فهي وإن كانت معروفةً بينهم إلاّ أنّها خاطئة جداً ولا واقع موضوعي لها ، وذلك لما عرفت من أنّ الماهية من حيث هي هي بعينها هي الماهية المهملة التي كان النظر مقصوراً على ذاتها وذاتياتها وغير ملاحظ معها شيء خارج عنهما ، بل قلنا إنّها مهملة بالإضافة إلى جميع الخصوصيات الذهنية والخارجية حتى عنوان إهمالها وقصر النظر عليها ، ولذا لا يصح حمل شيء عليها في إطار هذا اللحاظ إلاّ الذات فيقال : الانسان حيوان ناطق ، وهذا بخلاف الماهية اللا بشرط المقسمي ، فانّ عنوان المقسمية قد لوحظ معها فلا
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 515 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي