تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
وتارة أُخرى يلاحظ معها شيء خارج عن مقام ذاتها وذاتياتها ، وذلك الشيء إن كان عنوان مقسميتها للأقسام التالية دون غيره سمّيت هذه الماهية بالماهية اللا بشرط المقسمي ، وإن كان ذلك الشيء الخارج عنوان تجردها في وعاء العقل عن جميع الخصوصيات والعوارض سمّيت هذه الماهية بالماهية المجردة وفي الاصطلاح بالماهية بشرط لا . وهي بهذا العنوان غير قابلة للحمل على شيء من الموجودات الخارجية ، لوضوح أنّها لو حملت على موجود خارجي لكانت مشتملةً على خصوصية من الخصوصيات وهذا خلف الفرض . وهذه الماهية تسمّى بالأسماء التالية : النوع ، الجنس ، الفصل ، العرض العام ، العرض الخاص ، حيث إنّها عناوين للماهيات الموجودة في أُفق النفس فلا تصدق على الموجود الخارجي . وإن كان ذلك الشيء خصوصية من الخصوصيات الخارجية سمّيت هذه الماهية بالماهية المخلوطة ، وفي الاصطلاح بالماهية بشرط شيء ، وهذه الخصوصية تارةً وجودية وأُخرى عدمية . والأوّل كلحاظ ماهية الانسان مثلاً مع العلم ، فانّها لا تنطبق إلاّ على هذه الحصة فحسب ، يعني الانسان العالم دون غيرها ، والثاني كلحاظها مثلاً مع عدم العلم أو عدم الفسق ، فهي على هذا لا تنطبق في الخارج إلاّ على الحصة التي لا تكون متصفةً بالعلم أو بالفسق ، فهذان القسمان معاً من الماهية الملحوظة بشرط شيء . نعم ، قد يعبّر عن القسم الثاني في الأُصول بالماهية بشرط لا ولكنّه مجرد اصطلاح من الأُصوليين ولا مناقشة فيه . وإن كان ذلك الشيء عنوان الاطلاق والارسال سمّيت هذه الماهية بالماهية اللا بشرط القسمي ، حيث إنّها ملحوظة مطلقة ومرسلة بالإضافة إلى جميع ما تنطبق عليه في الخارج .